يعنى أنهما من صغار الفرائض، وصغار الفرائض سنن، لرواية حريز(1):
____________أقول: هذا الحمل لا يلائم قوله (عليه السلام) في سماعة الاتى " وان صليت وحدك فلا بأس " مع انه (عليه السلام) قال قبلة: " لا صلاة في العيدين الا مع امام " الا أن يقال: المراد نفى الكمال أى لا صلاة كاملة. وقال استاذنا الشعرانى: تنكير الامام لا ينافى اشتراط السلطان العادل لان من يقول بالاشتراط لا يوجب الصلاة حتما بل يقول بوجوب الصلاة مع امام من أئمة الدين لهم هذا المنصب سواء كان الامام الاصل أو من نصبه اذ ليس هو بنفسه الشريفة حاضرا في جميع البلاد في جميع الازمنة ولا يكفى اقتداء بعض الرعية ببعض ممن ليس الامامة منصبا له بل هذا هو المتبادر إلى الذهن من الامام لا امام الجماعة كما يدل عليه حديث سماعة عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: " قلت له: متى يذبح؟ قال إذا انصرف الامام، قلت: فاذا كنت في أرض ليس فيها امام - الخ ".
ولا ريب أنه لا يتصور أرض ليس فيها رجل عادل يصح الاقتداء به بل لا يحسين أن يقال: يشترط في الفعل الفلانى ذلك الا مع امكان عدم وجوده وامام الجماعة لا يتصور عدم وجوده في زمان ومكان، وأما عدم الامام المنصوب فيمكن أن يتفق كثيرا ولذا لا تجد مثل هذا الاشتراط في اليومية وجماعتها، وبالجملة لا ريب في اشتراط السلطان العادل أو من نصبه في فرضية صلاة العيدين، ولو لم يكن لنا دليل على صحة الصلاة ندبا مع عدم الامام لقلنا بعدم مشروعية الانفراد فيها لان مفاد " لا صلاة الا بامام " عدم الماهية لكن نحملها على عدم الصلاة المعهودة المجعولة أولا الواجبة بالوجوب العينى وأنها منفية بدون الامام بقرينة الادلة الاخرى الدالة على صحتها منفردا.
(*)