عثمان لانه كان إذا صلى لم يقف الناس على خطبته وتفرقوا وقالوا ما نصنع بمواعظه وهو لا يتعظ بها وقد أحدث ما أحدث، فلما رأى ذلك قدم الخطبتين على الصلاة.
وسألت شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد رضي الله عنه عما يستعمله العامة من التهليل والتكبير على أثر الجمعة ما هو؟ فقال: رويت أن بني أمية كانوا يلعنون أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد صلاة الجمعة ثلاث مرات، فلما ولي عمر بن عبدالعزيز نهى عن ذلك وقال للناس: التهليل والتكبير بعد الصلاة أفضل.
باب الصلاة التي تصلى في كل وقت
1264 روى زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: " أربع صلوات يصليها الرجل في كل ساعة(1) صلاة فاتتك فمتى ما ذكرتها أديتها، وصلاة ركعتي طواف الفريضة وصلاة الكسوف والصلاة على الميت هذه يصليهن الرجل في الساعات كلها ".باب الصلاة في السفر
1265 روي عن زرارة ومحمد بن مسلم أنهما قالا: " قلنا لابي جعفر (عليه السلام): ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي، وكم هي(2)؟ فقال: إن الله عزوجل يقول: " وإذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر، قالا: قلنا: إنما قال الله عزوجل: " فليس عليكم جناح " ولم يقل: افعلوا، فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر؟ فقال (عليه السلام): أو ليس قد قال الله عزوجل في الصفا والمروة: " فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناج عليه أن يطوف بهما "(3) ألا ترون أن الطواف بهما واجب مفروض لان الله عزوجل ذكره في كتابه وصنعه نبيه (عليه السلام) وكذلك التقصير في السفر شئ صنعه النبي (صلى الله عليه وآله) وذكره الله تعالى ذكره في كتابه.(4)