شئ لملكته وربوبيته(1) الذي يمسك السماوات أن تقع على الارض إلا باذنه وأن تقوم الساعة إلا بأمره، وأن يحدث في السماوات والارض شئ إلا بعلمه، نحمده على ما كان، ونستعينه من أمرنا على ما يكون، ونستغفر ونستهديه، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ملك الملوك، وسيد السادات، وجبار الارض والسماوات القهار الكبير المتعال، ذو الجلال والاكرام، ديان يوم الدين، رب آبائنا الاولين.
ونشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالحق داعيا إلى الحق، وشاهدا على الخلق، فبلغ رسالات ربه كما أمره، لا متعديا ولا مقصرا، وجاهد في الله أعداءه، لا وانيا ولا ناكلا(2) ونصح له في عباده صابرا محتسبا، فقبضه الله إليه وقد رضي عمله وتقبل سعيه، وغفر ذنوبه (صلى الله عليه وآله)(3).
____________وقد روى المؤلف في العيون عن الرضا (عليه السلام) " أنه سئل عن هذه الآية فقال: " لم يكن أحد عند مشركى أهل مكة أعظم ذنبا من رسول الله (صلى الله عليه وآله) لانهم كانوا يعبدون ثلاثمائة وستين صنما فلما جاءهم بالدعوة إلى كملة الاخلاص كبر ذلك عليهم وعظم وقالوا " أجعل الالهة الها واحدا - إلى قوله - الا اختلاق " فما فتح الله عليه نبيه (صلى الله عليه وآله) مكة قال تعالى: " انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر " عند مشركى مكة بدعائك إلى توحيد الله فيما تقدم وما تأخر " عند مشركى مكة بدعائك إلى توحيد الله فيما تقدم وما تأخر لان مشركى مكة أسلم بعضهم وخرج بعضهم عن مكة ومن بقى منهم لم يدقر على انكار التوحيد عليه إذا دعا الناس اليه فصار ذنبه مغفورا عندهم بظهور عليهم.
(*)