ولا يجوز الاستنجاء بالروث والعظم(1)، لان وفد الجان جاؤا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا: يا رسول الله: متعنا، فأعطاهم الروث والعظم فلذلك لا ينبغي أن يستنجي بهما(2).
59 وكان الناس يستنجون بالاحجار(3) فأكل رجل من الانصار طعاما فلان بطنه فاستنجى بالماء فأنزل الله تبارك وتعالى فيه " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " فدعاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فخشي الرجل أن يكون قد نزل فيه أمر يسوءه، فلما دخل قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): " هل عملت في يومك هذا شيئا؟ قال: نعم يا رسول الله أكلت طعاما فلان بطني فاستنجيت بالماء، فقال له: أبشر، فان الله تبارك وتعالى قد أنزل فيك " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " فكنت أنت أول التوابين وأول المتطهرين ".ويقال: إن هذا الرجل كان البراء بن معرور الانصاري(4).
____________وقيل بالكراهة لضعف المستند سندا ومتنا.
(2) قوله: " فأعطاهم الروث والعظم " أى أمر (صلى الله عليه وآله) الناس بتركهما لهم ليتمتعوا بهما، والمراد بالعظم: البالى منه كما جاء في سنن النسائى وغيره " كان يأمر بثلاثة أحجار ونهى عن الروث والرمة " والرمة بكسر الراء وشد الميم -: العظم البالى. و أما كون العظم والروث طعاما للجن كما في رواية نقلها الشيخ ففى طريقها مفضل بن صالح فلا عبرة بها لانه ضعيف كذاب يضع الحديث.ولناقيه كلام في الخصال ص 192 في نحو هذا الخبر.
(*)