يقول: من أذن في سبيل الله صلاة واحدة إيمانا واحتسابا وتقربا إلى الله عزوجل غفر الله له ما سلف من ذنوبه ومن عليه بالعصمة فيما بقي من عمره، وجمع بينه وبين الشهداء في الجنة ". قلت: زدني يرحمك الله حدثنى بأحسن ما سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ويحك ياغلام قطعت أنياط(1) قلبي، وبكي وبكيت حتى أني والله لرحمته، ثم قال: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم " سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إذا كان يوم القيامة وجمع الله عزوجل الناس في صعيد واحد بعث الله عزوجل إلى المؤذنين بملائكة من نور ومعهم ألوية وأعلام من نور(2) يقودون جنائب(3) أزمتها زبرجد أخضر، وحقايبها المسك الاذفر(4) يركبها المؤذنون فيقومون عليها قياما تقودهم الملائكة ينادون بأعلا صوتهم بالاذان، ثم بكى بكاء شديدا حتى انتحبت(5) وبكيت فلما سكت قلت: ممن بكاؤك؟ فقال: ويحك ذكرتني أشياء سمعت حبيبي وصفيي (عليه السلام) يقول: " والذى بعثى بالحق نبيا إنهم ليمرون على الخلق قياما على النجائب(6)
____________وفى كنز اللغة حقايب است وآن توشه دان وخرجين است. وفى بعض النسخ خفايفها ولعله جمع اخفاف وهى جمع الخف أى خف البعير والمراد بالاذفر الكثير الرائحة
(5) النحيب أشد البكاء ونحب فلان من باب ضرب بكى، وانتحب أى تنفس شديدا ورفع صوته بالبكاء.(*)