الانسان ذات اليمين خرج عن حد القبلة لقلة أنصاب الحرم، وإذا انحرف الانسان ذات اليسار لم يكن خارجا عن حد القبلة ".
ومن كان في المسجد الحرام صلى إلى الكعبة إلى إي جوانبها شاء، ومصلى في الكعبة صلى إلى أي جوانبها شاء، وأفضل ذلك أن يقف بين العمودين على لبلاطة الحمراء(1)، ويستقبل الركن الذي فيه الحجر الاسود، ومن كان فوق الكعبة وحضرت الصلاة اضطجع وأومأ برأسه إلى البيت المعمور(2)، ومن كاف فوق أبى قبيس استقبل الكعبة وصلى فان الكعبة ما فوقها إلى السماء.
وصلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى البيت المقدس بعد النبوة ثلاث عشرة(3) سنة بمكة
____________وفى الكافى ج 3 ص 286 بسند حسن كالصحيح عن الحلبى عن أبى عبدالله (ع) قال: " سألته هل كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلى إلى بيت المقدس؟ قال: نعم، فقلت: أكان يجعل الكعبة خلف ظهره؟ قال: أما إذا كان بمكة فلا، وأما اذأ هاجر إلى المدينة فنعم حتى حول إلى الكعبة " واستشكل بان هذا لا يمكن الا إذا كان المصلى في الناحية الجنوبية وقد كان المسلمون يصلون في شعب أبى طالب ثلاث سنين وليس الشعب في الناحية الجنوبية وكذا دار خديجة فانها في شرقى مكة، وما في الكافى من أنه (صلى الله عليه وآله) لم يجعل الكعبة خلفه فلا ينافى جعلها إلى أحد جوانبه.
وقول أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الشورى وتصديقهم اياه، حيث قال: " أمنكم أحد وحد الله قبلى؟ قالوا لا، أمنكم أحد صلى القبلتين؟ قالوا: لا " يعطينا خبرا بأن القبلة في أول الامر أعنى قبل يوم الانذار الكعبة لان تصديق القوم باختصاصه (ع) بهذه الفضيلة مع أنهم اشتركوا معه في الصلاة إلى القبلتين بعد تحولها في المدينة وقبلة في مكة لا يستقيم وان قلنا بالتوجه إلى القبلتين معا في صلاة واحدة، اللهم الا أن يكون القوم قطعوا بأن مراده (ع) التوجه أولا إلى الكعبة في السنين الثلاث التى لم يؤمر النبى (صلى الله عليه وآله) بدعوة القوم وكان يصلى غالبا في الحرم إلى الكعبة ثم بعد تلك الثلاث إلى بيت المقدس ولا يشاركه في هذا الفضل أحد من القوم. ثم ان ما في المتن كلام يشبه الحديث وليس بلفظه كما يفهم من قول المؤلف في آخره " قد أخرجت الخبر في ذلك على وجهه " ونحوه في تفسير على بن ابراهيم والنعمانى.
(*)