له علي (عليه السلام): فمن صلى ههنا؟ قال: صلى عيسى بن مريم (عليه السلام) وأمه فقال له علي (عليه السلام): أفأخبرك من صلى ههنا؟ قال: نعم، قال: الخليل (عليه السلام) ".
699 وقال الصادق (عليه السلام): " من تنخم(1) في المسجد، ثم ردها في جوفه لم تمر بداء إلا أبرأته ".وقد أخرجت هذه الاخبار مسندة وما رويت في معناها في كتاب فضل المساجد وحرمتها وماجا فيها.
702 وقال علي (عليه السلام)(3): " صلاة في بيت المقدس تعدل ألف صلاة، وصلاةولا ريب في فضل بيت المقدس لانه مسجد بناه نبى من أبنياء الله تعالى، ولا شك في كونه قبلة للمسلمين بضعة عشر شهرا وان لم يرضها النبى (صلى الله عليه وآله) كما يفهم من كريمة " قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها " لكن لما كانت هذه الاخبار كلها من طرق العامة وليس في أخبار الامامية من طريقهم منها شئ يعتمد عليه كيف نطمئن إلى ما رووه من هذا الفضل الكبير مع أن الكلينى - (رحمه الله) - عقد في كتابه الكبير الكافى أبوابا في فضل المساجد وذكر فيها فضل المدينة ومسجد النبى ومسجد قبا ومسجد الفضيخ ومسجد الفتح ومسجد الاحزاب ومشربة ام ابراهيم ومسجد غيدير خم ومسجد الكوفة والمسجد الاعظم ومسجد السهلة ومسجد بالخمراء وغيرها من المساجد (* *) ولم يرو فيها في فضل بيت المقدس شيئا، نعم: روى باسناده عن اسماعيل بن زيد مولى عبدالله بن يحيى الكاهلى عن عبدالله بن يحيى عن أبى عبدالله (ع) قال: " جاء رجل إلى أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) فسلم فرد عليه، فقال: جعلت فداك انى أردت المسجد الاقصى فأردت أن أسلم عليك وأودعك، فقال له: وأى شئ أردت بذلك؟ فقال: الفضل، قال: فبع راحلتك وكل زادك وصل في هذا المسجد (مسجد الكوفة) فان الصلاة المكتوبة فيه حجة مبرورة والنافلة عمرة مبرورة والبركة فيه على اثنى عشر ميلا - الحديث " ج 3 ص 491 وكيف كان قاعدة التسامح في أدلة السنن تسهل الامر.
فمن صلى في بيت المقدس التماس ذلك الثواب يعطيه الله سبحانه إن شاء الله وان لم يكن الحديث كما بلغه.
(*) في النهاية: قد تكرر ذكر القيد في الحديث يقال: بينى وبينه قيد رمح وقاد رمح أى قدر رمح.
(* *) راجع ج 3 ص 489 إلى 495 وج 4 ص 540 إلى آخر أبواب كتاب الحج.