وصلاة الليل ثماني ركعات والشفع ركعتان [والوتر ركعة](1) وركعتا الفجر، فهذه إحدى وخمسون ركعة، ومن أدرك آخر الليل وصلى الوتر مع صلاة الليل لم يعد الركعتين من جلوس بعد العشاء الآخرة شيئا، وكانت الصلاة له في اليوم و الليلة خمسين ركعة، وإنما صارت خمسين ركعة لان ساعات الليل إثنتا عشرة ساعة وساعات النهار إثنتا عشرة ساعة، وفيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ساعة(2) فجعل الله عزوجل لكل ساعة ركعتين.
605 وقال زرارة بن أعين: قال أبوجعفر (عليه السلام): " كان الذي فرض الله عزوجل على العباد عشر ركعات وفيهن القراءة وليس فيهن وهم يعني سهو فزاد رسول الله (صلى الله عليه وآله) سبعا وفيهن السهو، وليس فيهن القراءة(3)، فمن شك في الاولتين أعادوقد حكى سلطان العلماء عن البيرونى أنه نقل في القانون المسعودى عن براهمة هند أن زمان ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس و كذلك ما بين غروب الشمس وغروب الشفق خارج عن الليل والنهار بل هما بمنزلة الفصل المشترك بينهما فلا ينافى هذا ادخال الشارع هذه الساعة في يوم الصوم.
(3) فان قيل: زيادته (صلى الله عليه وآله) ان كانت بغير أمر الله واذنه يكون منافيا لقوله تعالى " وما ينطق عن الهوى " وان كانت بامره تعالى وارادته فلا فرق بين الاولتين والاخيرتين قلنا: نختار الشق الاخير والفرق بينهما باعتبار أن الركعتين الاولتين مأمور بهما حتما والاخيرتين مفوضتان فوضهما إلى النبى (صلى الله عليه وآله) فله أن يزيدهما وأن لا يزيدهما، فلما اختار الزيادة شرع لها أحكاما تخصها.والمراد بالسهو في هذا الحديث الشك وسيصرح به، يعنى لا تقبل هذين الركعتين شكا بل الشك موجب لبطلانهما. وقوله " ليس فيهن قراءة " أى لا يتعين البتة قراءة الحمد فيهن بل يتخير المصلى بين الحمد والتسبيح والتسبيح أفضل على ما يستفاد من الاخبار. هذا، والمشهور أن المغرب أيضا لا يدخلها السهو.
(*)