الصعيد ببعض الكف لا يعلق ببعضها، ثم قال الله: " ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج " والحرج الضيق ".
213 وقال زرارة: قال أبوجعفر (عليه السلام): " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم لعمار في سفر له: ا عمار بلغنا أنك أجنبت فكيف صنعت؟ قال: تمرغت يا رسول الله في التراب، قال: فقال له: كذلك تمرغ الحمار(1) أفلا صنعت كذا؟ ثم أهوى بيديه إلى الارض فوضعهما على الصعيد ثم مسح جبينيه بأصابعه وكفيه إحديهما بالاخرى ثم لم يعد ذلك ".(2) فإذا تيمم الرجل للوضوء ضرب يديه على الارض مرة واحدة ثم نفضهما و مسح بهما جبينيه وحاجبيه ومسح على ظهر كفيه، وإذا كان التيمم لجنابة ضرب يديه على الارض مرة واحدة، ثم نفضهما ومسح بهما جبينيه وحاجبيه، ثم ضرب يديه على الارض مرة أخرى ومسح على ظهر يديه فوق الكف قليلا ويبدأ بمسح اليمنى قبل اليسرى. قال " بوجوهكم " بالباء التبعيضية لانه تعالى علم أن ذلك الصعيد العالق بالكف لا يجرى على كل الوجه انه يعلق ببعض الكف ولا يعلق ببعضها، ويجوز أن يكون تعليلا لقوله (عليه السلام) " قال بوجوهكم " وهو ريب من الاول، ولا يجوز أن يجعل تعليلا لقوله " أى من ذلك التيمم " سواء اريد بالتيمم معناه المصدرى أو المتيمم به أما على الاول فظاهر وكذا على الثانى إذا جعلت " من " ابتدائية وأما إذا علت تبعيضية فلان المراد اما بعض الصعيد المضروب عليه أو بعضه العالق بالكف وعلى التقديرين لا يستقيم التعليل بعلم الله ان ذلك بأجمعه لا يجرى على الوجه، ثم تعليل ذلك بأنه تعلق منه ببعض لكف ولا تعلق ببعضها فعليك بالتأمل الصادق. (الحبل المتين).