عَنْ جَابِرِ [بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] قَالَ: قَرَأْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ ع لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع بَلَى وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ وَ شَيْءٌ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص حَرَصَ [عَلَى] أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ] ع مِنْ بَعْدِهِ فَأَبَى اللَّهُ ثُمَّ قَالَ وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ وَ قَدْ فَوَّضَ [فرض] إِلَيْهِ فَمَا أَحَلَّ كَانَ حَلَالًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ مَا حَرَّمَ كَانَ حَرَاماً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَ لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ. وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ
(78)- فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ جَمَّالٍ السِّمْسَارُ مُعَنْعَناًهذه الآية من قول اللّه (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ) قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حرص ان عليّ (عليه السلام) ولي الأمر من بعده و ذلك الذي عنى اللّه (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ) و كيف لا يكون له من الأمر شيء و قد فوض اللّه إليه فقال: ما أحل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فهو حلال و ما حرم فهو حرام. و أخرجه محمّد بن العباس عن جعفر بن محمّد الحسيني، عن إدريس بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن ثابت، عن أبي جعفر (ع) قال: قلت له: فسر لي قوله عزّ و جلّ (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ) فقال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان حريصا على أن يكون عليّ بن أبي طالب (ع) من بعده على الناس و كان عند اللّه خلاف ذلك. فقال: و عنى بذلك قوله عزّ و جلّ (الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ) [1/ العنكبوت] فرضى رسول اللّه. و أخرجه العيّاشيّ عن جابر عن الباقر بسندين. و للحديث شواهد جمة منها ما في ذيل الآية 1/ العنكبوت في البرهان و هذا الكتاب و غيرهما. و أورده العلّامة المجلسي في البحار ج 36 ص 132.
(78) وفي السطر الثالث من الرواية: العدو عدوهم. لعل أحدهما كان مشطوبا بالأصل فلم يلتفت إليه الناسخ خاصّة و ان الكتّاب حفظا لجمال نسختهم لا يشطبون بصورة واضحة. و في أواخر الحديث جاء في نسخة (أ، ر) بدل كلمة (و علي و أبو دجانة) (عليا و أبا دجانة) و لم يأت في-