مَنْصَبَةٍ الْمَوْصُوفِ بِغَيْرِ غَايَةٍ الْمَعْرُوفِ بِغَيْرِ مَحْدُودِيَّةٍ الْعَزِيزِ لَمْ يَزَلْ قَدِيماً فِي الْقِدَمِ رُدِعَتِ [وُدِّعَتِ رُوِّعَتِ] الْقُلُوبُ لِهَيْبَتِهِ وَ ذَهِلَتِ الْعُقُولُ لِعِزَّتِهِ وَ خَضَعَتِ الرِّقَابُ لِقُدْرَتِهِ فَلَيْسَ يَخْطُرُ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ مَبْلَغُ جَبَرُوتِهِ وَ لَا يَبْلُغُ النَّاسُ كُنْهَ جَلَالِهِ وَ لَا يُفْصِحُ الْوَاصِفُونَ مِنْهُمْ لِكُنْهِ عَظَمَتِهِ وَ لَا يَقُومُ الْوَهْمُ مِنْهُمْ [عَلَى] التَّفَكُّرِ عَلَى مَضَا سَبِبِهِ [سَيْبِهِ] وَ لَا تَبْلُغُهُ الْعُلَمَاءُ بِأَلْبَابِهَا وَ لَا أَهْلُ التَّفَكُّرِ بِتَدْبِيرِ أُمُورِهَا أَعْلَمُ خَلْقِهِ بِهِ الَّذِي بِالْحَدِّ لَا يَصِفُهُ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ... وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ عَلِيّاً بَابٌ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً [مُؤْمِناً] وَ مَنْ خَرَجَ مِنْهُ كَانَ كَافِراً أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَ لَكُمْ فَقَامَ عَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع] وَ قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.
(56)- فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ص عَلَى فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ع وَ عَائِشَةَ وَ هُمَا يَفْتَخِرَانِ وَ قَدِ احْمَرَّتْ وُجُوهُهُمَا فَسَأَلَهُمَا عَنْ خَبَرِهِمَا فَأَخْبَرَتَاهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَائِشَةُ أَ وَ مَا عَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ وَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ حَمْزَةَ وَ جَعْفَرَ وَ فَاطِمَةَ وَ خَدِيجَةَ عَلَى الْعالَمِينَ.ابو مسلم عبد اللّه بن ثوب اليماني الزاهد الشاميّ التابعي وثقه كافة من ذكره. التهذيب.
(57). هذه القصة ممّا تواتر نقلها في الأخبار لدى الفريقين فانظر ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق ط 2 ح 458 إلى 500. و أخرجه النسائي في الخصائص و أحمد في الفضائل و أبو جعفر الكوفيّ في المناقب في مواضع و الحاكم في المستدرك و ... بأسانيد شتّى و بألفاظ مختلفة في الايجاز و التفصيل.