تفسير فرات الكوفي

فرات بن إبراهيم الكوفي · تفسير فرات الكوفي · صفحة 594 من 720

[صفحة 594]

قَالَ فَدَمَعَتْ عَيْنَا النَّبِيِّ ص حَتَّى أَبْكَى جَمِيعَ أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ سَمِعْتُمْ مَقَالَةَ الْأَعْرَابِيِّ قَالُوا كُلٌّ قَدْ سَمِعْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَمَنْ مِنْكُمْ يَخْرُجُ إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ قَبْلَ أَنْ يَطَئُونَا فِي دِيَارِنَا وَ حَرِيمِنَا لَعَلَّ اللَّهَ يَفْتَحُ عَلَى يَدَيْهِ وَ أَضْمَنُ لَهُ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا قَالَ أَحَدُنَا [أَنَا] يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَقَامَ النَّبِيُّ ص عَلَى قَدَمَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ مَعَاشِرَ أَصْحَابِي هَلْ سَمِعْتُمْ مَقَالَةَ الْأَعْرَابِيِّ قَالُوا كُلٌّ قَدْ سَمِعْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَمَنْ مِنْكُمْ يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ قَبْلَ أَنْ يَطَئُونَا فِي دِيَارِنَا وَ حَرِيمِنَا لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَفْتَحَ عَلَى يَدَيْهِ وَ أَضْمَنُ لَهُ عَلَى اللَّهِ اثْنَيْ عَشَرَ قَصْراً فِي الْجَنَّةِ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا قَالَ أَحَدُنَا [أَنَا] يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ [ص‏] وَاقِفٌ إِذْ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ [وَ هُوَ] وَاقِفٌ وَ دُمُوعُهُ تَنْحَدِرُ كَأَنَّهَا جُمَانٌ انْقَطَعَ سِلْكُهُ‏ (1) عَلَى خَدَّيْهِ لَمْ يَتَمَالَكْ أَنْ رَمَى [يَرْمِيَ‏] بِنَفْسِهِ عَنْ بَعِيرِهِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ أَقْبَلَ يَسْعَى نَحْوَ النَّبِيِّ ص يَمْسَحُ بِرِدَائِهِ الدُّمُوعُ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ يَقُولُ مَا الَّذِي أَبْكَاكَ لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ هَلْ نَزَلَ فِي أُمَّتِكَ شَيْ‏ءٌ مِنَ السَّمَاءِ قَالَ يَا عَلِيُّ مَا نَزَلَ فِيهِمْ إِلَّا خَيْرٌ وَ لَكِنْ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ حَدَّثَنِي عَنْ رِجَالِ خَثْعَمٍ بِأَنَّهُمْ قَدْ عَبَّئُوا كَتَائِبَهُمْ وَ خَفَقَتِ الرَّايَاتُ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ يُكَذِّبُونَ قَوْلِي وَ يَزْعُمُونَ بِأَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ رَبِّي يَقْدُمُهُمْ الْحَارِثُ بْنُ مَكِيدَةَ الْخَثْعَمِيُّ فِي خَمْسِمِائَةٍ مِنْ رِجَالِ خَثْعَمٍ يَتَأَّلَّوْنَ بِاللَّاتِ وَ الْعُزَّى لَا يَرْجِعُونَ حَتَّى يَرِدُوا الْمَدِينَةَ فَيَقْتُلُونِّي وَ مَنْ مَعِي وَ إِنِّي قُلْتُ لِأَصْحَابِي مَنْ مِنْكُمْ يَخْرُجُ إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَطَئُونَا فِي دِيَارِنَا وَ حَرِيمِنَا لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَفْتَحَ عَلَى يَدَيْهِ وَ أَضْمَنُ لَهُ عَلَى اللَّهِ اثْنَيْ عَشَرَ قَصْراً فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ عَلِيٌّ ع فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْ لِي هَذِهِ الْقُصُورَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ بِنَاءُ هَذِهِ الْقُصُورِ لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ مِلَاطُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ وَ الْعَنْبَرُ حَصْبَاؤُهَا [حَصَاهَا] الدُّرُّ وَ الْيَاقُوتُ تُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ وَ كَثِيبُهَا الْكَافُورُ فِي صَحْنِ كُلِّ قَصْرٍ مِنْ هَذِهِ الْقُصُورِ أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ نَهَرٌ مِنْ عَسَلٍ وَ نَهَرٌ مِنْ خَمْرٍ وَ نَهَرٌ مِنْ لَبَنٍ وَ نَهَرٌ مِنْ مَاءٍ مَحْفُوفٌ بِالْأَشْجَارِ وَ الْمَرْجَانِ عَلَى حَافَتَيْ [حاوي‏] كُلِ‏

____________
(1). الجمان: اللؤلؤ. و السلك الخيط الذي ينظم فيه و في ب: سالكه. أ: مسالكه. و في أ: على غدته. ب:

غلابه ر: غديه. و المثبت من خ.

التالي صفحة 594 من 720 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...