عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ لِفَاطِمَةَ [ع] بِأَبِي أَنْتِ وَ أُمِّي أَرْسِلِي إِلَى بَعْلِكِ فَادْعِيهِ لِي فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِلْحَسَنِ [ع] انْطَلِقْ إِلَى أَبِيكَ فَقُلْ يَدْعُوكَ جَدِّي قَالَ فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ فَدَعَاهُ فَأَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع حَتَّى دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ فَاطِمَةُ ع عِنْدَهُ وَ هِيَ تَقُولُ وَا كَرْبَاهْ لِكَرْبِكَ يَا أَبَتَاهْ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص لَا كَرْبٌ لِأَبِيكِ (1) بَعْدَ الْيَوْمِ يَا فَاطِمَةُ إِنَّ النَّبِيَّ لَا يُشَقُّ عَلَيْهِ الْجَيْبُ وَ لَا يُخْمَشُ عَلَيْهِ الْوَجْهُ وَ لَا يُدْعَى عَلَيْهِ بِالْوَيْلِ وَ لَكِنْ قُولِي كَمَا قَالَ أَبُوكِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ تَدْمَعُ الْعَيْنَانِ وَ قَدْ يُوجَعُ الْقَلْبُ وَ لَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ وَ إِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ وَ لَوْ عَاشَ إِبْرَاهِيمُ لَكَانَ نَبِيّاً ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ أَدْخِلْ أُذُنَكَ فِي فِيَّ فَفَعَلَ وَ قَالَ يَا أَخِي أَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُوَ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ غُرٌّ مُحَجَّلُونَ شِبَاعٌ مَرْوِيِّينَ أَ وَ لَمْ (2) تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُمْ عَدُوُّكَ [أَعْدَاؤُكَ] وَ شِيعَتُهُمْ يَجِيئُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ] ظِمَاءً مُظْمَئِينَ أَشْقِيَاءَ مُعَذَّبِينَ كفار [كُفَّاراً] مُنَافِقِيْنَ ذَلِكَ لَكَ وَ لِشِيعَتِكَ وَ هَذَا لِعَدُوِّكَ وَ لِشِيعَتِهِمْ هَكَذَا رَوَى جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
756- فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَ انْتَهَيْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى سَمِعْتُ وَ هَبَّتْ مِنْهَا رِيحٌ بَقَّتْهَا (3) فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ ع مَا هَذَا فَقَالَ هَذِهِ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى اشْتَاقَتْ إِلَى ابْنِ عَمِّكَ حِينَ نَظَرْتَ إِلَيْكَ فَسَمِعْتُ مُنَادِياً يُنَادِي مِنْ عِنْدِ رَبِّي مُحَمَّدٌ خَيْرُ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌ. و أخرجه محمّد بن العباس عن أحمد بن محمّد الوراق عن أحمد بن إبراهيم عن الحسن بن أبي عبد اللّه عن مصعب بن سلام عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) عن جابر بن عبد اللّه (رض) قال... و رمزنا له ب: ع.
(1). أ: لا كربك لأبيك. ب: لا كرب على أبيك. و من (صلّى اللّه) إلى (النبيّ) سقط من ر.