قَالَ فَأَنْشَأَتْ فَاطِمَةُ ع وَ هِيَ تَقُولُ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ إِنِّي سَأُعْطِيهِ وَ لَا أُبَالِي* * * وَ أُوثِرُ اللَّهَ عَلَى عِيَالِي وَ أَقْضِ هَذَا الْغَزْلَ فِي الْأَغْزَالِ* * * أَرْجُو بِذَاكَ الْفَوْزَ فِي الْمَآلِ أَنْ يَقْبَلَ اللَّهُ وَ يُنْمِي مَالِي* * * وَ يَكْفِنِي هَمِّيَ فِي أَطْفَالٍ أَمْسَوْا جِيَاعاً وَ هُمُ أَشْبَالٌ* * * أَكْرَمَهُمْ عَلَيَّ فِي الْعِيَالِ بِكَرْبَلَاءَ يُقْتَلُ اقْتِتَالٌ* * * وَ لِمَنْ قَتَلَهُ الْوَيْلُ وَ الْوَبَالُ كُبُولُهُ فَأْرَتْ عَلَى الْأَكْبَالِ (1) قَالَ فَأَعْطَوْا طَعَامَهُمْ وَ بَاتُوا عَلَى صَوْمِهِمْ [وَ] لَمْ يَذُوقُوا إِلَّا الْمَاءَ وَ أَصْبَحُوا صِيَاماً فَلَمَّا أَمْسَوْا قَامَتِ الْجَارِيَةُ إِلَى الصَّاعِ الثَّالِثِ فَعَجَنَتْهُ وَ خَبَزَتْ مِنْهُ خَمْسَةَ أَقْرَاصٍ وَ إِنَّ عَلِيّاً صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ص ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى مَنْزِلِهِ يُرِيدُ أَنْ يُفْطِرَ فَلَمَّا وَضَعَ بَيْنَ أَيْدِيهِمُ الطَّعَامَ وَ أَرَادُوا أَكْلَهُ فَإِذَا أَسِيرٌ كَافِرٌ قَدْ قَامَ بِالْبَابِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَ اللَّهِ مَا أَنْصَفْتُمُونَا مِنْ أَنْفُسِكُمْ تَأْسِرُونَّا وَ تُقَيِّدُونَّا وَ [تُعَبِّدُونَّا] وَ لَا تُطْعِمُونَّا أَطْعِمُونِي فَإِنِّي أَسِيرُ مُحَمَّدٍ فَأَلْقَى عَلِيٌّ وَ أَلْقَى الْقَوْمُ مِنْ [بَيْنِ] أَيْدِيهِمْ الطَّعَامَ فَأَنْشَأَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع [هَذِهِ الْأَبْيَاتَ] وَ هُوَ يَقُولُ يَا فَاطِمَةُ حَبِيبَتِي وَ بِنْتُ أَحْمَدَ* * * يَا بِنْتَ مَنْ سَمَّاهُ اللَّهُ فَهُوَ مُحَمَّدٌ قَدْ زَانَهُ اللَّهُ بِخَلْقٍ أَغْيَدَ* * * قَدْ جَاءَنَا اللَّهُ بِذِي الْمُقَيَّدِ بِالْقَيْدِ مَأْسُورٌ فَلَيْسَ يَهْتَدِي* * * مَنْ يُطْعِمُ الْيَوْمَ يَجِدْهُ فِي غَدٍ عِنْدَ الْإِلَهِ الْوَاحِدِ الْمُوَحَّدِ* * * وَ مَا زَرَعَهُ الزَّارِعُونَ يَحْصُدُ أُعْطِيهِ وَ لَا تَجْعَلِيهِ أَنْكَدَ* * * ثُمَّ اطْلُبِي خَزَائِنَ الَّتِي لَمْ تَنْفَدْ (2)
____________و لم يورد الحسكاني في الشواهد هذه الأبيات و ما بعدها اختصارا كما نبه عليه و الظاهر ان المشرف على الطبعة الأولى من تفسير فرات استبدل أبيات فرات بأبيات الأمالي لكنه و مع الأسف لم يشر إلى هذا التصرف.
(1) و في أ، ر: الفوز و حسن الحال ان يقبل اللّه مني يسمى مال. و في المناقب: على الكبال و في الأمالي:فسوف أعطيه و لا أبالي* * * و أوثر اللّه على عيالي أمسوا جياعا و هم أشبالي* * * أصغرهما يقتل في القتال في كربلا يقتل باغتيال* * * للقاتل الويل مع الوبال تهوى به النار إلى سفال* * * كبولة زادت على اكبالي -