فَأَنْزَلَ اللَّهُ [تَبَارَكَ وَ] تَعَالَى وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى. وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
(590)- فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي [ثنا] عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ [خَلَفٍ] الشَّيْبَانِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ جَاءَتْ جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ انْصِبْ لَنَا عَلَماً يَكُنْ [يَكُونُ] لَنَا مِنْ بَعْدِكَ لِنَهْتَدِيَ وَ لَا نَضِلَّ كَمَا ضَلَّتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ بَعْدَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ فَقَدْ قَالَ رَبُّكَ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ وَ لَسْنَا نَطْمَعُ أَنْ تُعَمَّرَ فِينَا مَا عُمِّرَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ وَ قَدْ عَرَفْتَ مُنْتَهَى أَجَلِكَ وَ نُرِيدُ أَنْ نَهْتَدِيَ وَ لَا نَضِلَّ قَالَ [فَقَالَ] إِنَّكُمْ قَرِيبُو عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ وَ فِي قُلُوبِ أَقْوَامٍ أَضْغَانٌ وَ عَسَيْتُ إِنْ فَعَلْتُ أَنْ لَا تقبلوا [يَقْبَلُوا] وَ لَكِنْ مَنْ كَانَ فِي مَنْزِلِهِ اللَّيْلَةَ آيَةٌ مِنْ غَيْرِ ضَيْرٍ فَهُوَ صَاحِبُ الْحَقِّ قَالَ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ص الْعِشَاءَ وَ انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ سَقَطَ فِي مَنْزِلِي نَجْمٌ أَضَاءَتْ لَهُ الْمَدِينَةُ وَ مَا حَوْلَهَا وَ انْفَلَقَ بِأَرْبَعِ فِلَقٍ انْشَعَبَتْ فِي كُلِّ شُعْبَةٍ فِلْقَةٌ مِنْ غَيْرِ ضَيْرٍ قَالَ نَوْفٌ قَالَ لِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ الْقَوْمَ أَصَرُّوا عَلَى ذَلِكَ وَ أَمْسَكُوا فَلَمَّا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّهِ أَنِ ارْفَعْ ضَبْعَ ابْنِ عَمِّكَ قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ أَخَافُ مِنْ تَشَتُّتِ قُلُوبِ الْقَوْمِ فَأَوْحَى اللَّهُ [تَعَالَى] إِلَيْهِ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ قَالَ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ص بِلَالًا [أَنْ] [يُنَادِيَ] بِ الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَكُمُ الْيَوْمَ الشَّرَفُ صُفُّوا صُفُوفَكُمْ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَكُمُ الْيَوْمَ الشَّرَفُ صُفُّوا صُفُوفَكُمْ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْمَوَالِي لَكُمُ الْيَوْمَ الشَّرَفُ صُفُّوا صُفُوفَكُمْ ثُمَّ دَعَا بِدَوَاةٍ وَ طرس [قِرْطَاسٍ] فَأَمَرَ فَكُتِبَ فِيهِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ شَهِدْتُمْ قَالُوا نَعَمْ قَالَ
____________ر: و عشيت ان فعلت... صلى النبيّ العشاء... و انشعب في... بضبع ابن. و في أ، ب: معشر. فى الموارد الثلاث دون ياء. و فيهما: قالوا: فقبض.