تفسير فرات الكوفي

فرات بن إبراهيم الكوفي · تفسير فرات الكوفي · صفحة 446 من 720

[صفحة 446]

بِنْتُ مُزَاحِمٍ فَإِذَا صِرْتِ فِي أَعْلَى الْمِنْبَرِ أَتَاكِ جَبْرَئِيلُ ع فَيَقُولُ [فَقَالَ‏] لَكِ يَا فَاطِمَةُ سَلِي حَاجَتَكِ فَتَقُولِينَ يَا رَبِّ أَرِنِي الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فَيَأْتِيَانِكِ وَ أَوْدَاجُ الْحُسَيْنِ تَشْخُبُ دَماً وَ هُوَ يَقُولُ يَا رَبِّ خُذْ لِيَ الْيَوْمَ حَقِّي مِمَّنْ ظَلَمَنِي فَيَغْضَبُ عِنْدَ ذَلِكِ الْجَلِيلُ وَ يَغْضَبُ [تَغْضَبُ‏] لِغَضَبِهِ جَهَنَّمُ وَ الْمَلَائِكَةُ أَجْمَعُونَ فَتَزْفِرُ جَهَنَّمُ عِنْدَ ذَلِكِ زَفْرَةً ثُمَّ يَخْرُجُ فَوْجٌ مِنَ النَّارِ فَيَلْتَقِطُ [وَ يَلْتَقِطُ] قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ وَ أَبْنَاءَهُمْ وَ أَبْنَاءَ أَبْنَائِهِمْ [وَ] يَقُولُونَ يَا رَبِّ إِنَّا لَمْ نَحْضُرِ الْحُسَيْنَ [ع‏] فَيَقُولُ اللَّهُ لِزَبَانِيَةِ جَهَنَّمَ خُذُوهُمْ بِسِيمَاهُمْ بِزُرْقَةِ الْأَعْيُنِ وَ سَوَادِ الْوُجُوهِ خُذُوا بِنَوَاصِيهِمْ فَأَلْقُوهُمْ‏ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ فَإِنَّهُمْ كَانُوا أَشَدَّ عَلَى أَوْلِيَاءِ الْحُسَيْنِ مِنْ آبَائِهِمُ الَّذِينَ حَارَبُوا الْحُسَيْنَ فَقَتَلُوهُ فَيُسْمَعُ شَهِيقُهُمْ فِي جَهَنَّمَ ثُمَّ يَقُولُ جَبْرَئِيلُ ع يَا فَاطِمَةُ سَلِي حَاجَتَكِ فَتَقُولِينَ يَا رَبِّ شِيعَتِي فَيَقُولُ اللَّهُ قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ فَتَقُولِينَ يَا رَبِّ شِيعَةَ وُلْدِي فَيَقُولُ اللَّهُ قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ فَتَقُولِينَ يَا رَبِّ شِيعَةَ شِيعَتِي فَيَقُولُ اللَّهُ انْطَلِقِي فَمَنِ اعْتَصَمَ بِكِ فَهُوَ مَعَكِ فِي الْجَنَّةِ فَعِنْدَ ذَلِكِ يَوَدُّ الْخَلَائِقُ أَنَّهُمْ كَانُوا فَاطِمِيِّينَ فَتَسِيرِينَ وَ مَعَكِ شِيعَتُكِ وَ شِيعَةُ وُلْدِكِ وَ شِيعَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ آمِنَةً رَوْعَاتُهُمْ مَسْتُورَةً عَوْرَاتُهُمْ قَدْ ذَهَبَتْ عَنْهُمُ الشَّدَائِدُ وَ سَهُلَتْ لَهُمُ الْمَوَارِدُ يَخَافُ النَّاسُ وَ هُمْ لَا يَخَافُونَ وَ يَظْمَأُ النَّاسُ وَ هُمْ لَا يَظْمَئُونَ فَإِذَا بَلَغْتِ بَابَ الْجَنَّةِ تَلَقَّتْكِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ حَوْرَاءَ لَمْ يَتَلَقَّيْنَ [يلتقين‏] أَحَداً [كَانَ‏] قَبْلَكِ وَ لَا يَتَلَقَّيْنَ [يلتقين‏] أَحَداً [كَانَ‏] بَعْدَكِ بِأَيْدِيهِمْ حِرَابٌ‏ (1) مِنْ نُورٍ عَلَى نَجَائِبَ مِنْ نُورٍ رَحَائِلُهَا [حمائلها] مِنَ الذَّهَبِ الْأَصْفَرِ وَ الْيَاقُوتِ أَزِمَّتُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ رَطْبٍ عَلَى كُلِّ نَجِيبَةٍ نُمْرُقَةٌ مِنْ سُنْدُسٍ مَنْضُودٍ فَإِذَا دَخَلْتِ الْجَنَّةَ تُبَاشِرُ بِكِ أَهْلُهَا وَ وُضِعَ لِشِيعَتِكِ مَوَائِدُ مِنْ جَوْهَرٍ عَلَى أَعْمِدَةٍ مِنْ نُورٍ فَيَأْكُلُونَ مِنْهَا وَ النَّاسُ فِي الْحِسَابِ‏ وَ هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ‏ فَإِذَا اسْتَقَرَّ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ زَارَكِ آدَمُ وَ مَنْ دُونَهُ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ إِنَّ فِي بُطْنَانِ الْفِرْدَوْسِ لَلُؤْلُؤَتَانِ مِنْ عِرْقٍ وَاحِدٍ لُؤْلُؤَةٌ بَيْضَاءُ وَ لُؤْلُؤَةٌ صَفْرَاءُ فِيهَا قُصُورٌ وَ دُورٌ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ دَارٍ الْبَيْضَاءُ مَنَازِلُ لَنَا وَ لِشِيعَتِنَا- وَ الصَّفْرَاءُ مَنَازِلُ لِإِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ قَالَتْ يَا أَبَتِ فَمَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَرَى يَوْمَكِ وَ أَبْقَى‏ (2) بَعْدَكِ قَالَ [فَقَالَ‏] يَا بُنَيَّةِ

____________
(1). ر، أ: جراب.
(2). ان. و لا أبقى. و المثبت من خ. و في (أ، ب) في نهاية الحديث التي هي نهاية السورة أيضا: صدق اللّه و صدق رسول اللّه.
التالي صفحة 446 من 720 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...