[مقدمة المؤلف] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله غافر الذنوب و كاشف الكروب و عالم الغيوب و المطلع على أسرار القلوب المنزه عن الحدود و الجهات و النقائص و العيوب المستغني عن الملبوس و المطعوم و المشروب غالب بعزته غير مغلوب ظاهر بدلائله غير محجوب صادق في أقواله غير مكذوب بل معبود مشكور محبوب المبشر عند شدائد القلوب و هي تكاد من الحزن تذوب المعبود قياما و قعودا و المذكور لسانا و جنانا لدى الكروب فقال الَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة ناطقة بالحجة و البرهان مخلصة عن الشرك و الطغيان و أشهد أن محمدا عبده و رسوله المشرف المجتبى بالمحراب و البيان صلى الله عليه و على أهل بيته أولهم المرتضى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع الذي هو لمدينة علمه [ما علم نبيه] الباب و آخرهم المهدي بلا ارتياب و على السبطين السيدين السندين الإمامين الهمامين الحسن و الحسين و على الأئمة الأبرار الأخيار و سلم تسليما كثيرا.
أما بعد فهذا تفسير آيات القرآن مروي عن الأئمة ع قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ التَّحِيَّةُ وَ الْإِكْرَامُ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَرْبَاعٍ.
1 (1)- أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَيْرِ مِقْدَادُ بْنُ عَلِيٍّ الْحِجَازِيُّ الْمَدَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ
____________(1 و 2). الكافي: عدة من أصحابنا عن سهل [ح] و عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن أبي حمزة عن زكريا... نزل القرآن أثلاثا ثلث فينا و في عدونا و ثلث سنن و أمثال و ثلث فرائض.