تفسير فرات الكوفي

فرات بن إبراهيم الكوفي · تفسير فرات الكوفي · صفحة 374 من 720

[صفحة 374]

لِي مِثْلَ مَقَالَةِ أَصْحَابِهِمْ فَقُلْتُ لَهُمْ [يَا] مَلَائِكَةَ رَبِّي هَلْ تَعْرِفُونَّا حَقَّ مَعْرِفَتِنَا فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ لِمَ لَا نَعْرِفُكُمْ وَ نَحْنُ نَغْدُو وَ نَرُوحُ عَلَى الْعَرْشِ بِالْغَدَاةِ وَ الْعَشِيِّ فَنَنْظُرُ إِلَى [عَلَى‏] سَاقِ الْعَرْشِ مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ [ص‏] أَيَّدَهُ اللَّهُ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ‏ (1) [فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ‏] وَلِيُّ اللَّهِ وَ الْعَلَمُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ وَ هُوَ دَافِعُ الْمُشْرِكِينَ وَ مُبِيرُ الْكَافِرِينَ فَعَلِمْنَا عِنْدَ ذَلِكَ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيٌّ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ فَأَقْرِئْ عَلِيّاً مِنَّا السَّلَامَ وَ أَعْلِمْهُ بِشَوْقِنَا إِلَيْهِ ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَتَلَقَّتْنِي الْمَلَائِكَةُ فَسَلَّمُوا [وَ سَلَّمُوا] عَلَيَّ وَ قَالُوا لِي مِثْلَ مَقَالَةِ أَصْحَابِهِمْ فَقُلْتُ [يَا] مَلَائِكَةَ رَبِّي هَلْ تَعْرِفُونَّا حَقَّ مَعْرِفَتِنَا فَقَالُوا بَلَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ لِمَ لَا نَعْرِفُكُمْ وَ قَدْ خَلَقَ اللَّهُ جَنَّةَ الْفِرْدَوْسِ وَ عَلَى بَابِهَا شَجَرَةٌ لَيْسَ مِنْهَا وَرَقَةٌ إِلَّا عَلَيْهَا مَكْتُوبَةٌ حَرْفَيْنِ‏ (2) بِالنُّورِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عُرْوَةُ اللَّهِ الْوَثِيقَةُ وَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَ عَيْنُهُ عَلَى الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ وَ سَيْفُ نَقِمَتِهِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَأَقْرِئْهُ مِنَّا السَّلَامَ وَ قَدْ طَالَ شَوْقُنَا إِلَيْهِ ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَسَمِعْتُ الْمَلَائِكَةَ يَقُولُونَ لَمَّا أَنْ رَأَوْنِي‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ‏ ثُمَّ تَلَقَّوْنِي فَسَلَّمُوا عَلَيَّ وَ قَالُوا لِي مِثْلَ مَقَالَةِ أَصْحَابِهِمْ فَقُلْتُ [يَا] مَلَائِكَةَ رَبِّي سَمِعْتُ وَ أَنْتُمْ تَقُولُونَ‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ [وَ أَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ] فَمَا الَّذِي صُدِقْتُمْ قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ [تَبَارَكَ وَ] تَعَالَى لَمَّا أَنْ خَلَقَكُمْ أَشْبَاحَ نُورٍ مِنْ سَنَاءِ نُورِهِ وَ مِنْ سَنَاءِ عِزِّهِ وَ جَعَلَ لَكُمْ مَقَاعِدَ فِي مَلَكُوتِ سُلْطَانِهِ وَ أَشْهَدَكُمْ عَلَى عِبَادِهِ عَرَضَ [أعرض‏] وَلَايَتَكُمْ عَلَيْنَا وَ رَسَخَتْ فِي قُلُوبِنَا فَشَكَوْنَا مَحَبَّتَكَ إِلَى اللَّهِ فَوَعَدَنَا رَبُّنَا أَنْ يُرِيَنَاكَ فِي السَّمَاءِ مَعَنَا وَ قَدْ صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَ هُوَ ذَا أَنْتَ [مَعَنَا] فِي السَّمَاءِ فَجَزَاكَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ خَيْراً ثُمَّ شَكَوْنَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِلَى اللَّهِ فَخَلَقَ لَنَا فِي صُورَتِهِ مَلَكاً وَ أَقْعَدَهُ عَنْ يَمِينِ عَرْشِهِ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ مُرَصَّعٍ بِالدُّرِّ وَ الْجَوَاهِرِ قَوَائِمُهُ مِنَ الزَّبَرْجَدِ الْأَخْضَرِ عَلَيْهِ قُبَّةٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ يُرَى بَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا وَ ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنَهَا بِلَا دِعَامَةٍ مِنْ تَحْتِهَا وَ عِلَاقَةٍ مِنْ فَوْقِهَا قَالَ لَهَا صَاحِبُ الْعَرْشِ قُومِي بِقُدْرَتِي فَقَامَتْ بِأَمْرِ اللَّهِ فَكُلَّمَا اشْتَقْنَا إِلَى رُؤْيَةِ عَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ‏] فِي الْأَرْضِ نَظَرْنَا إِلَى مِثَالِهِ فِي السَّمَاءِ

____________
(1). هذه الفقرة وردت في أحاديث كثيرة.
(2). كذا و في ز: إلّا و عليها حرف مكتوب بالنور.
التالي صفحة 374 من 720 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...