عِنْدَ النَّاسِ قَالَ قُلْتُ مَا أَحَدٌ [أَجِدُ] أَسْوَأَ حَالًا مِنَّا عِنْدَهُمْ [نَحْنُ عِنْدَهُمْ] أَشَرُّ مِنَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسِ وَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا قَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا يُرَى فِي النَّارِ مِنْكُمُ اثْنَانِ لَا وَ اللَّهِ لَا وَاحِدٌ وَ إِنَّكُمُ الَّذِينَ نَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ قالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ. أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ
(491)- فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدٍ مُعَنْعَناً عَنْ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو بَصِيرٍ وَ قَدْ أَخَذَهُ النَّفَسُ فَلَمَّا أَنْ أَخَذَ مَجْلِسَهُ قَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ [ع] يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا هَذَا النَّفَسُ الْعَالِي قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كَبِرَتْ سِنِّي وَ رَقَّ [دَقَ] عَظْمِي وَ اقْتَرَبَ أَجَلِي وَ لَسْتُ أَدْرِي مَا أَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ آخِرَتِي فَقَالَ [أَبُو عَبْدِ اللَّهِ] يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّكَ لَتَقُولُ هَذَا فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ كَيْفَ لَا أَقُولُ هَذَا فَذَكَرَ كَلَاماً ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ [فِي كِتَابِهِ] إِذْ حَكَى قَوْلَ عَدُوِّكُمْ [فِي النَّارِ] ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ. أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ. إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ وَ اللَّهِ مَا [لَا] عَنَى بِهَذَا وَ لَا أَرَادَ غَيْرَكُمْ إِذْ صِرْتُمْ عِنْدَ هَذَا الْعَالَمِ شِرَارَ النَّاسِ فَأَنْتُمْ وَ اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ تُحْبَرُونَ وَ هُمْ فِي النَّارِ يَصْلَوْنَصدق اللّه.