تفسير فرات الكوفي

فرات بن إبراهيم الكوفي · تفسير فرات الكوفي · صفحة 267 من 720

[صفحة 267]

إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى‏ إِلَى ثَلَاثِ آيَاتٍ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ تُطْلَبُونَ فِي الْمَوْقِفِ وَ أَنْتُمْ فِي الْجِنَانِ مُتَنَعِّمُونَ يَا عَلِيُّ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ وَ الْخُزَّانَ [وَ الْحُورَ وَ الْحَوْرَاءَ] يَشْتَاقُونَ إِلَيْكُمْ وَ إِنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ وَ الْمَلَائِكَةَ لَيَخُصُّونَكُمْ بِالدُّعَاءِ [وَ يَسْأَلُونَ اللَّهَ‏] لِمُحِبِّيكُمْ [لمحبتكم‏] وَ يَفْرَحُونَ بِمَنْ قَدِمَ عَلَيْهِمْ مِنْكُمْ كَمَا يَفْرَحُ الْأَهْلُ بِالْغَائِبِ الْقَادِمِ بَعْدَ طُولِ الْغَيْبَةِ يَا عَلِيُّ شِيعَتُكَ الَّذِينَ يَتَنَافَسُونَ فِي الدَّرَجَاتِ لِأَنَّهُمْ يَلْقَوْنَ اللَّهَ وَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ ذَنْبٍ يَا عَلِيُّ إِنَّ أَعْمَالَ شِيعَتِكَ سَتُعْرَضُ عَلَيَّ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فَأَفْرَحُ بِصَلَاحِ [بِصَالِحِ‏] مَا يَبْلُغُنِي مِنْ أَعْمَالِهِمْ وَ أَسْتَغْفِرُ لِسَيِّئَاتِهِمْ يَا عَلِيُّ ذِكْرُكَ فِي التَّوْرَاةِ وَ ذِكْرُ شِيعَتِكَ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقُوا بِكُلِّ خَيْرٍ وَ كَذَلِكَ فِي الْإِنْجِيلِ وَ أَهْلِ الْكِتَابِ عَنْ إِلْيَا يُخْبِرُونَكَ مَعَ عِلْمِكَ بِالتَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنْ عِلْمِ الْكِتَابِ وَ إِنَّ أَهْلَ الْإِنْجِيلِ لَيُعَظِّمُونَ إِلْيَا وَ مَا يَعْرِفُونَهُ يُخْبِرُونَهُ فِي كُتُبِهِمْ‏ (1) يَا عَلِيُّ أَعْلِمْ أَصْحَابَكَ أَنَّ ذِكْرَهُمْ فِي السَّمَاءِ أَكْثَرُ وَ أَعْظَمُ مِنْ ذِكْرِهِمْ فِي الْأَرْضِ [ذِكْرِ أَهْلِ الْأَرْضِ‏] لَهُمْ بِالْخَيْرِ فَلْيَفْرَحُوا بِذَلِكَ وَ لْيَزْدَادُوا اجْتِهَاداً يَا عَلِيُّ إِنَّ أَرْوَاحَ شِيعَتِكَ لَتَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ فِي رُقَادِهِمْ [وَ وَفَاتِهِمْ‏] فَيَنْظُرُ الْمَلَائِكَةُ إِلَيْهِمْ كَمَا يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَى الْهِلَالِ شَوْقاً إِلَيْهِمْ وَ مَا يَرَوْنَ مِنْ مَنَازِلِهِمْ [مَنْزِلَتِهِمْ‏] عِنْدَ اللَّهِ [تَعَالَى‏] يَا عَلِيُّ قُلْ لِأَصْحَابِكَ الْعَارِفِينَ بِكَ يَتَنَزَّهُونَ عَنِ الْأَعْمَالِ الَّتِي يُقَارِفُهَا عَدُوُّهُمْ فَمَا مِنْ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ إِلَّا وَ رَحْمَةُ اللَّهِ تَغْشَاهُمْ فَلْيَجْتَنِبُوا الدَّنَسَ يَا عَلِيُّ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ قَلَاهُمْ وَ بَرِئَ مِنْكَ وَ مِنْهُمْ وَ اسْتَبْدَلَ [وَ اسْتَذَلَ‏] بِكَ وَ بِهِمْ وَ مَالَ إِلَى غَيْرِكَ [عَدُوِّكَ‏] وَ تَرَكَكَ وَ شِيعَتَكَ وَ اخْتَارَ الضَّلَالَةَ وَ نَصَبَ الْحَرْبَ لَكَ وَ لِشِيعَتِكَ وَ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَبْغَضَ مَنْ وَالاكَ وَ نَصَرَكَ وَ بَذَلَ مُهْجَتَهُ وَ مَالَهُ فِينَا يَا عَلِيُّ أَقْرِئْهُمْ مِنِّي السَّلَامَ مَنْ لَمْ أَرَهُ مِنْهُمْ وَ [مَنْ‏] لَمْ يَرَنِي فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّهُمْ إِخْوَانِي وَ أَشْتَاقُ إِلَى رُؤْيَتِهِمْ الَّذِينَ يَتَمَسَّكُونَ‏ (2) بِحَبْلِ اللَّهِ وَ لْيَعْتَصِمُوا بِهِ وَ لْيَجْتَهِدُوا فِي الْعَمَلِ‏

____________
(1). ص: و ما يعرفه و ما يعرفون شيعة و انما يعرفونه بما يجدونه في كتبهم.-
التالي صفحة 267 من 720 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...