لنا فقد عرفنا، فكيف يكون مفارقتك إيانا خيرا لنا فقال: أما مقامي بين أظهركم فإن الله يقول: «وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ- وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» فعذبهم بالسيف، و أما مفارقتي إياكم فهو خير لكم- لأن أعمالكم تعرض علي كل إثنين و خميس، فما كان من حسن حمدت الله عليه، و ما كان من سيئ أستغفر الله لكم (1).
46- عن إبراهيم بن عمر اليماني عمن ذكره عن أبي عبد الله (ع) في قول الله «وَ هُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ ما كانُوا أَوْلِياءَهُ» يعني أولياء البيت يعني المشركون «إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ» حيث ما كانوا هم أولى به من المشركين «وَ ما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَ تَصْدِيَةً» قال التصفير و التصفيق (2).و صفق بيديه: صوت بهما ضرباً. قيل: و كانوا يطوفون بالبيت عراء يشبكون بين أصابعهم و يصفرون فيها و يصفقون و كانوا يفعلون ذلك إذا قرأ رسول اللَّه (ص) في صلاته يخلطون عليه. و في المجمع روي أن النبي (ص) كان إذا صلى في المسجد الحرام قام رجلان من بني عبد الدار عن يمينه فيصفران و رجلان عن يساره فيصفقان بأيديهما فيخلطان عليه صلاته فقتلهم اللَّه جميعاً ببدر.
(3)- و في نسخة «أصبت مالا من وجه كذا و كذا فظننت أن ذلك لا يسعني».