فبكى ابن الأزرق بكاء شديدا- فقال له الحسين: ما يبكيك قال: بكيت من حسن وصفك، قال: يا ابن الأزرق إني أخبرت- أنك تكفر أبي و أخي و تكفرني قال له نافع: لئن قلت ذاك- لقد كنتم الحكام و معالم الإسلام، فلما بدلتم استبدلنا بكم.
فقال له الحسين: يا ابن الأزرق أسألك عن مسألة- فأجبني عن قول الله لا إله إلا هو: «وَ أَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَ كانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما» إلى قوله: «كَنزَهُما» من حفظ فيهما قال: فأيهما أفضل أبويهما أم رسول الله و فاطمة قال: لا بل رسول الله و فاطمة بنت رسول الله ص، قال: فما حفظهما حتى حيل بيننا و بين الكفر، فنهض ثم نفض بثوبه ثم قال: قد نبأنا الله عنكم معشر قريش أنتم قَوْمٌ خَصِمُونَ (1).
65- عن زرارة و حمران عن أبي جعفر و أبي عبد الله (ع) قالا يحفظ الأطفال بأعمال آبائهم (2) كما حفظ الله الغلامين بصلاح أبيهما (3).