فأنزلت هذه الآية عند ذلك (1).
176 عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) في قوله: «وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها» قال: نسختها «فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ» (2).«وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها- وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا» قال: تفسيرها و لا تجهر بولاية علي و لا بما أكرمته به، حتى آمرك بذلك- «وَ لا تُخافِتْ بِها» يعني و لا تكتمها عليا و أعلمه ما أكرمته به (4).
179 عن الحلبي عن بعض أصحابنا عنه قال قال أبو جعفر (ع) لأبي عبد الله ع:يا بني عليك بالحسنة بين السيئتين تمحوهما، قال: و كيف ذلك يا أبة قال: مثل قول الله: «وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها» لا تجهر بصوتك سيئة، و لا تخافت بها سيئة «وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا حسنة» و مثل قوله: «وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ- وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ» و مثل قوله: «وَ الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا» فأسرفوا سيئة و أقتروا سيئة (5) و كان بين ذلك قواما حسنة، فعليك بالحسنة بين السيئتين (6).
180 عن جابر عن أبي جعفر (ع) قال سألته عن تفسير هذه الآية في قول الله «وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها- وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا» قال: لا تجهر بولاية علي فهو الصلاة، و لا بما أكرمته به حتى آمرك به، و ذلك قوله: «وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ» و أما قوله «وَ لا تُخافِتْ بِها» فإنه يقول: و لا تكتم ذلك عليا يقول: أعلمه ما أكرمته