تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 35 من 368

[صفحة 35]
96- عن هارون بن عبيد (1) رفعه إلى أحدهم قال‏ جاء قوم إلى أمير المؤمنين (ع) بالكوفة و قالوا له: يا أمير المؤمنين إن هذه الجراري تباع في أسواقنا، قال:

فتبسم أمير المؤمنين (ع) ضاحكا- ثم قال: قوموا لأريكم عجبا- و لا تقولوا في وصيكم إلا خيرا، فقاموا معه فأتوا شاطئ بحر فتفل فيه تفلة، و تكلم بكلمات، فإذا بجرية رافعة رأسها، فاتحة فاها، فقال له أمير المؤمنين: من أنت الويل لك و لقومك فقالت: نحن من أهل‏ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إذ يقول الله في كتابه: «إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً» الآية- فعرض الله علينا ولايتك فقعدنا عنها فمسخنا الله، فبعضنا في البر و بعضنا في البحر، فأما الذين في البحر فنحن الجراري، و أما الذين في البر فالضب و اليربوع- قال: ثم التفت أمير المؤمنين (ع) إلينا فقال: أ سمعتم مقالتها قلنا: اللهم نعم، قال: و الذي بعث محمدا بالنبوة- لتحيض كما تحيض نساؤكم‏ (2).

97- عن طلحة بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه (ع) في قول الله: «فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ» قال: افترق القوم ثلاث فرق، فرقة انتهت و اعتزلت، و فرقة أقامت و لم تقارف الذنوب، و فرقة اقترفت الذنوب، فلم تنج من العذاب إلا من انتهت، قال جعفر: قلت لأبي جعفر ع: ما صنع بالذين أقاموا و لم يقارفوا الذنوب قال أبو جعفر: بلغني أنهم صاروا ذرا (3).
98- عن إسحاق بن عبد العزيز عن أبي الحسن الأول (ع) قال‏ إن الله خص‏
____________
(1)- و في نسخة البرهان «هارون بن عبد العزيز» و في الوسائل «هارون بن عبد ربه».
(2)- البحار ج 5: 345. البرهان ج 2: 44. و نقله في الوسائل ج 3 أبواب الأطعمة المحرمة باب 8 مختصراً.
(3)- البرهان ج 2: 44.
التالي صفحة 35 من 368 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...