تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 294 من 368

[صفحة 294]

تسبيحها (1).

80- و في رواية الحسين بن سعيد عنه‏ «وَ إِنْ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ- وَ لكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ‏» قال: كل شي‏ء يسبح بحمده، و قال: إنا لنرى أن ينقض الجدار و هو تسبيحها (2).
81- عن زرارة قال‏ سألت أبا جعفر (ع) عن قول الله «وَ إِنْ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ‏» فقال: ما ترى أن تنقض الحيطان‏ (3) تسبيحها (4).
82- عن الحسن [عن‏] النوفلي عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه (ع) قال‏ نهى رسول الله ص عن أن توسم البهائم في وجوهها، و أن يضرب وجوهها فإنها تسبح بحمد ربها (5).
83- عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال‏ ما من طير يصاد في بر و لا بحر، و لا شي‏ء يصاد من الوحش- إلا بتضييعه التسبيح‏ (6).
84- عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه (ع) أنه دخل عليه رجل فقال له: فداك أبي و أمي- إني أجد الله يقول في كتابه «وَ إِنْ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ‏» فقال له: هو كمال- فقال له: أ تسبح الشجرة اليابسة فقال: نعم، أ ما سمعت خشب البيت كيف ينقض و ذلك تسبيحه فسبحان الله على كل حال‏ (7).
____________
(1)- البرهان ج 2: 422. الصافي ج 1: 971. البحار ج 14: 329.
(2)- البرهان ج 2: 422. الصافي ج 1: 971. البحار ج 14: 329.
(3)- و في البحار «إنا نرى أن تنقض الحيطان».
(4)- البحار ج 14: 329.
(5)- البرهان ج 2: 422- 423. البحار ج 14: 705 و 657 و 339.

و قال الفيض (ره) بعد نقل جملة من الأحاديث عن الكتاب و غيره ما لفظه:

أقول: و ذلك لأن نقصانات الخلائق دلائل كمالات الخالق، و كثراتها و اختلافاتها شواهد وحدانيته، الشريك عنه و الضد و الند، كما قال أمير المؤمنين (ع) بتشعيره الشاعر عرف أن لا مشعر له، و بتجهيره الجواهر عرف أن لا جوهر له، و بمضادته بين الأشياء عرف أن لا ضد له، و بمقارنته بين الأشياء عرف أن لا قرين له- الحديث- فهذا تسبيح فطري و اقتضاء ذاتي نشأ عن تجل تجلى لهم فأحبوه، و ابتعثوا إلى الثناء عليه من غير تكليف، و هي العبادة الذاتية التي أقامهم اللَّه فيها بحكم الاستحقاق الذي يستحقه جل جلاله، انتهى.

(6)- البرهان ج 2: 422- 423. البحار ج 14: 705 و 657 و 339.

و قال الفيض (ره) بعد نقل جملة من الأحاديث عن الكتاب و غيره ما لفظه:

أقول: و ذلك لأن نقصانات الخلائق دلائل كمالات الخالق، و كثراتها و اختلافاتها شواهد وحدانيته، الشريك عنه و الضد و الند، كما قال أمير المؤمنين (ع) بتشعيره المشاعر عرف أن لا مشعر له، و بتجهيره الجواهر عرف أن لا جوهر له، و بمضادته بين الأشياء عرف أن لا ضد له، و بمقارنته بين الأشياء عرف أن لا قرين له- الحديث- فهذا تسبيح فطري و اقتضاء ذاتي نشأ عن تجل تجلى لهم فأحبوه، و ابتعثوا إلى الثناء عليه من غير تكليف، و هي العبادة الذاتية التي أقامهم اللَّه فيها بحكم الاستحقاق الذي يستحقه جل جلاله، انتهى.

(7)- البرهان ج 2: 422- 423. البحار ج 14: 705 و 657 و 339.

و قال الفيض (ره) بعد نقل جملة من الأحاديث عن الكتاب و غيره ما لفظه:

أقول: و ذلك لأن نقصانات الخلائق دلائل كمالات الخالق، و كثراتها و اختلافاتها شواهد وحدانيته، و انتفاء الشريك عنه و الضد و الند، كما قال أمير المؤمنين (ع) بتشعيره المشاعر عرف أن لا مشعر له، و بتجهيره الجواهر عرف أن لا جوهر له، و بمضادته بين الأشياء عرف أن لا ضد له، و بمقارنته بين الأشياء عرف أن لا قرين له- الحديث- فهذا تسبيح فطري و اقتضاء ذاتي نشأ عن تجل تجلى لهم فأحبوه، و ابتعثوا إلى الثناء عليه من غير تكليف، و هي العبادة الذاتية التي أقامهم اللَّه فيها بحكم الاستحقاق الذي يستحقه جل جلاله، انتهى.

التالي صفحة 294 من 368 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...