تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 252 من 368

[صفحة 252]
44- عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله (ع) عن قوله «الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ‏» قال: هم قريش‏ (1).
45- عن أبي بصير عن أبي جعفر (ع) في قوله: «وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها» قال: نسختها «فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ» (2).
46- عن أبان بن عثمان الأحمر رفعه قال‏ كان المستهزءين خمسة من قريش، الوليد بن المغيرة المخزومي، و العاص بن وائل السهمي، و الحارث بن حنظلة (3) و الأسود بن عبد يغوث بن وهب الزهري، و الأسود بن المطلب بن أسد، فلما قال الله: «إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ‏» علم رسول الله أنه قد أخزاهم- فأماتهم الله بشر ميتات‏ (4).
____________
(1)- البحار ج 4: 61. البرهان ج 2: 354- 356. الصافي ج 1: 913.
(2)- البحار ج 4: 61. البرهان ج 2: 354- 356. الصافي ج 1: 913.
(3)- كذا في النسخ لكن في كثير من الروايات كرواية الصدوق (ره) و الطبرسي في الاحتجاج و القمي (ره) في التفسير «حارث بن طلاطلة» و في تفسير المجمع «حارث بن قيس».
(4)- البرهان ج 2: 61. البحار ج 4: 61. الصافي ج 1: 914.

ثم إنه قد ذكر في سائر الروايات كيفية قتلهم و ميتتهم و إن اللَّه تعالى قتل كل واحد منهم بغير قتلة صاحبه في يوم واحد و لا بأس بذكر القصة مجملا فنقول:

أما الوليد بن المغيرة فإنه مر بسهم لرجل من خزاعة قد راشه (أي ألزق عليه الريش) و وضعه في الطريق فأصاب أسفل عقبه قطعة من ذلك فانقطع أكحله حتى أدماه فمات و هو يقول: قتلني رب محمد، و أما العاص بن وائل السهمي فإنه خرج في حاجة له إلى موضع فتدهده تحته حجر فسقط فتقطع قطعة قطعة فمات و هو يقول: قتلني رب محمد، و أما الأسود بن عبد يغوث فإنه خرج يستقبل ابنه زمعة فاستظل الشجرة فأتاه جبرئيل فأخذ رأسه فنطح به الشجرة فقال لغلامه: امنع هذا عني، فقال: ما أرى أحداً يصنع بك شيئاً إلا نفسك، فقتله و هو يقول: قتلني رب محمد، و قيل: إنه أكل حوتاً مالحاً فأصابه العطش فلم يزل يشرب الماء حتى انشق بطنه فمات، و أما الأسود بن المطلب فإن النبي (ص) دعا عليه أن يعمى بصره و أن يثكله ولده فلما كان في ذلك اليوم خرج حتى صار إلى موضع فأتاه جبرئيل بورقة خضراء، فضرب بها وجهه فعمي و بقي حتى أثكله اللَّه ولده، و أما الحارث فإنه خرج من بيته في السموم (و هي الريح الحارة و قيل: الحر الشديد النافذ في المسام) فتحول حبشياً فرجع إلى أهله فقال: أنا الحارث فغضبوا عليه فقتلوه، و هو يقول قتلني رب محمد.

كل ذلك في ساعة واحدة و ذلك أنهم كانوا بين يدي رسول اللَّه (ص) فقالوا يا محمد ننتظر بك إلى الظهر فإن رجعت عن قولك و إلا قتلناك، فدخل النبي (ص) منزله فأغلق عليه بابه مغتما لقولهم، فأتاه جبرئيل عن اللَّه من ساعته فقال: يا محمد السلام يقرئ عليك السلام و هو يقول: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ‏ اه.

التالي صفحة 252 من 368 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...