تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 29 من 368

[صفحة 29]
78- عن محمد بن سابق بن طلحة الأنصاري قال‏ كان مما قال هارون لأبي الحسن موسى (ع) حين أدخل عليه- ما هذه الدار قال: هذه دار الفاسقين، قال: و قرأ «سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ- الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ‏ وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا» يعني‏ وَ إِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها- وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا، فقال له هارون: فدار من هي قال هي لشيعتنا قرة و لغيرهم فتنة- قال: فما بال صاحب الدار لا يأخذها قال: أخذت منهم [منه‏] عامرة- و لا يأخذها إلا معمورة (1).
79- عن محمد بن أبي حمزة عمن ذكره عن أبي عبد الله (ع) في قول الله تعالى «وَ اتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى‏ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا- جَسَداً لَهُ خُوارٌ» (2) فقال موسى: يا رب و من أخار الصنم [العجل‏] فقال الله: أنا يا موسى أخرته- فقال موسى: إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ- وَ تَهْدِي مَنْ تَشاءُ (3).
80- عن ابن مسكان عن الوصاف عن أبي جعفر (ع) قال‏ إن فيما ناجى الله موسى أن قال: يا رب هذا السامري صنع العجل- فالخوار من صنعه قال: فأوحى الله إليه: يا موسى إن تلك فتنتي فلا تفصحني [تفحص‏] عنها.

عن إسماعيل بن عبد العزيز عن أبي عبد الله (ع) قال‏ حيث قال موسى أنت أبو الحكماء (4).

81- عن محمد بن أبي حمزة عمن ذكره عن أبي عبد الله (ع) قال‏ إن الله تبارك و تعالى لما أخبر موسى أن قومه اتخذوا عجلا لَهُ خُوارٌ، فلم يقع منه موقع العيان، فلما رآهم اشتد غضبه فألقى الألواح من يده- فقال أبو عبد الله: و للرؤية فضل على الخبر (5).
82- عن داود بن فرقد قال: قال أبو عبد الله (ع) عرضت إلى ربي حاجة فهجرت‏ (6)
____________
(1)- البرهان ج 2: 39.
(2)- الخوار بالضم: صوت شديد كصوت البقر يقال كانت الريح تدخل به فيسمع له صوت كصوت البقر من قولهم خار الثور يخور خواراً: صاح.
(3)- البحار ج 5: 277. البرهان ج 2: 39. الصافي ج 1: 613.
(4)- البحار ج 5: 277. البرهان ج 2: 39. الصافي ج 1: 613.
(5)- البرهان ج 1: 38. البحار ج 5: 277.
(6)- بتشديد الجيم أي مضيت وقت الهاجرة و هي شدة الحر.
التالي صفحة 29 من 368 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...