و الله إني كنت فيك لزاهد- و إن كنت علي ثقيلا فما عندك فيقول: أنا قرينك في قبرك و يوم نشرك- حين أعرض أنا و أنت على ربك، فإن كان لله وليا- أتاه أطيب الناس ريحا و أحسنهم رياشا (2) فيقول: أبشر بروح و ريحان و جنة نعيم، قدمت خير مقدم فيقول: من أنت فيقول: أنا عملك الصالح، ارتحل من الدنيا إلى الجنة و إنه ليعرف غاسله و يناشد حامله أن يعجله.
فإذا أدخل قبره أتاه اثنان- هما، فتانا القبر يجزان أشعارهما- و يبحثان الأرض بأنيابهما، أصواتهما كالرعد العاصف- و أبصارهما كالبرق الخاطف- ثم يقولان: من ربك و ما دينك و من نبيك فيقول: ربي الله و ديني الإسلام و نبيي محمد، فيقولان:
____________