كان أو يكون- إلا كتبه في كتاب- فهو موضوع بين يديه ينظر إليه، فما شاء منه قدم و ما شاء منه أخر، و ما شاء منه محا، و ما شاء منه كان، و ما لم يشأ لم يكن (1).
62- عن حمران قال سألت أبا عبد الله (ع) «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ» فقال: يا حمران إنه إذا كان ليلة القدر و نزلت الملائكة الكتبة إلى السماء الدنيا- فيكتبون ما يقضى في تلك السنة من أمر، فإذا أراد الله أن يقدم شيئا أو يؤخره- أو ينقص منه أو يزيد- أمر الملك فمحا ما يشاء ثم أثبت الذي أراد، قال: فقلت له عند ذلك: فكل شيء يكون فهو عند الله في كتاب قال: نعم، قلت: فيكون كذا و كذا ثم كذا و كذا- حتى ينتهي إلى آخره- قال: نعم، قلت فأي شيء يكون بيده [بعده] قال: سبحان الله، ثم يحدث الله أيضا ما شاء تبارك و تعالى (2).و قال بعض ينبغي أن يحمل على ذلك ما ورد في الأحاديث من البداء لا على المعنى المتبادر منه ابتداء لأن اللَّه لا يندم على شيء و لا يظهر له شيء بعد الخفاء فما يمحوه يمحوه قبل أن يعلم به أحداً.
(4)- البرهان ج 2: 299- 300. البحار ج 2: 139.