الباب- ففتحه و ألحقته فجذبت قميصه من خلفه، فأخرجته منه و أفلت يوسف منها في ثيابه (1).
17- عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله قال فلما هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِها قالت كما أنت، قال: و لم قالت: حتى أغطي وجه الصنم لا يرانا، فذكر الله عند ذلك و قد علم أن الله يراه- ففر منها هاربا (2).أما يوسف فقوله «هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي» و قوله «رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ» و أما المرأة فلقولها «وَ لَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ» و قالت «الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ» و أما زوجها فلقوله «إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ» و أم النسوة فلقولهن «امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبًّا إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ». و قولهن «حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ» و أما الشهود قوله تعالى «شَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها» الآية و أما شهادة اللَّه بذلك فقوله عز من قائل «كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَ الْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ» و أما إقرار إبليس بذلك فلقوله «فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ» فأقربانه لا يمكنه إغواء العباد المخلصين و قد قال اللَّه تعالى «إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ» فقد أقر إبليس بأنه لم يغوه و عند هذا نقول أن هؤلاء الجهال الذين نسبوا إلى يوسف الفضيحة إن كانوا من أتباع دين اللَّه فليقبلوا شهادة اللَّه بطهارته، و إن كانوا من أتباع إبليس و جنوده فليقبلوا إقرار إبليس بطهارته.