سبع قباب- من نور يواقيت خضر و بيض، في كل قبة إمام دهره قد احتف به أهل دهره- برها و فاجرها- حتى يقفون بباب الجنة، فيطلع أولها صاحب قبة اطلاعة- فيميز أهل ولايته و عدوه- ثم يقبل على عدوه- فيقول: أنتم الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ اليوم [يقوله] لأصحابه فيسود وجه الظالم- فيميز (1) أصحابه إلى الجنة و هم يقولون: «رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» فإذا نظر أهل قبة الثانية إلى قلة من يدخل الجنة و كثرة من يدخل النار خافوا أن لا يدخلوها، و ذلك قوله: «لَمْ يَدْخُلُوها وَ هُمْ يَطْمَعُونَ» (2).
48- عن الثمالي قال سئل أبو جعفر: عن قول الله «وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ» فقال أبو جعفر نحن الأعراف- الذين لا يعرف الله إلا بسبب معرفتنا- و نحن الأعراف الذين لا يدخل الجنة إلا من عرفنا و عرفناه- و لا يدخل النار إلا من أنكرنا و أنكرناه- و ذلك بأن الله لو شاء أن يعرف الناس نفسه لعرفهم، و لكنه جعلنا سببه و سبيله و بابه الذي يؤتى منه (3).