أن ينتقل، قال قلت قوله: «وَ لا يابِسٍ» قال: الولد التام، قال: قلت «فِي كِتابٍ مُبِينٍ» قال: في إمام مبين (1).
30- عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله (ع) قال دخل مروان بن الحكم المدينة قال: فاستلقى على السرير، و ثم مولى للحسين، فقال: «رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِ ... وَ هُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ» قال: فقال الحسين لمولاه: ما ذا قال هذا حين دخل قال: استلقى على السرير- فقرأ «رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ» إلى قوله «الْحاسِبِينَ» قال: فقال الحسين (ع) نعم- و الله رددت أنا و أصحابه إلى الجنة، و رد هو و أصحابه إلى النار (2).و قال المجلسي (ره): القصاص علماء المخالفين فإنهم كرواة القصص و الأكاذيب فيما يبنون عليه علومهم، و هم يخوضون في تفاسير الآيات و تحقيق صفات الذات بالظنون و الأوهام لانحرافهم، عن أهل البيت (عليهم السلام). و ما بين المعقفتين ليس في نسختي البحار و الصافي.
(4)- البرهان ج 1: 534. الصافي ج 1: 525.ثم لا يخفى أنه قد انعقد الإجماع من الفرقة المحقة على أن أجداد نبينا (ص) كانوا مسلمين موحدين و ما كان أحد من آبائه و أجداده كافرا و قد تواتر عن الأئمة (ع) نحن من أصلاب المطهرين و أرحام المطهرات، و أنه لم تدنسهم الجاهلية بأنجاسها إلى غير ذلك من الروايات المستفيضة بل المتواترة على إسلام آباء النبي ص. و أضف إلى ذلك ما نقله الطبرسي (ره) و غيره عن الزجاج: أنه لا خلاف بين النسابين في أن اسم أبي إبراهيم (ع) تارخ و قد قيل في توجيه ظاهر الآية و هذه الرواية و أمثالها مما رواه الكليني و غيره مما تدل على أنه كان أباه حقيقة وجوه كثيرة فمنها أن آزر كان جد إبراهيم لأمه أو عمه لأبيه و قد يطلق عليهما الأب بل و قد ادعى اشتهار تسمية العم بالأب في الزمن السابق و قد ورد مثله في القرآن أيضا كما حكى الله عن أولاد يعقوب أنهم قالوا «نَعْبُدُ إِلهَكَ وَ إِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ» و معلوم أن إسماعيل كان عما ليعقوب و قد أطلقوا عليه لفظ الأب فكذا هنا و عليه فهذه الأخبار أيضا محمولة على التقية كما قاله المجلسي (ره) و ذلك من حيث إن الأب أطلق على العم أو جد الأم في القرآن الكريم مجازا فالأئمة (صلوات الله عليهم أجمعين) اتبعوا القرآن فاستعملوا لفظة أب و أرادوا العم أو جد الأم حتى لا يكون كلامهم مخالفا للكتاب العزيز. و منها حمل الآية و الرواية على ظاهرهما بتقرير أن آزر كان مؤمنا يكتم إيمانه و لم يؤمر بإظهاره لأحد حتى إبراهيم (ع) أو علم هو بإيمانه و كان نزاعهما من باب المصانعة مع الناس لمصالح خفية عندهما.