تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 35 من 403

[صفحة 35]

أَبى‏ وَ اسْتَكْبَرَ وَ كانَ مِنَ الْكافِرِينَ‏ (1).

20- عن سلام بن المستنير عن أبي جعفر (ع) في قوله: «وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ» يعني لا تأكلا منها (2).
21- عن عطاء عن أبي جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي (ع) عن رسول الله ص قال‏ إنما كان لبث آدم و حواء في الجنة حتى خرجا منها سبع ساعات من أيام الدنيا- حتى أكلا من الشجرة- فأهبطهما الله إلى الأرض من يومهما ذلك، قال:

فحاج آدم ربه فقال يا رب أ رأيتك قبل أن تخلقني- كنت قدرت على هذا الذنب- و كل ما صرت و أنا صائر إليه، أو هذا شي‏ء فعلته أنا من قبل أن تقدره‏ (3) علي، غلبت علي شقوتي، فكان ذلك مني و فعلي لا منك و لا من فعلك- قال له: يا آدم أنا خلقتك- و علمتك أني أسكنك و زوجتك الجنة، و بنعمتي و ما جعلت فيك من قوتي- قويت بجوارحك على معصيتي، و لم تغب عن عيني، و لم يخل علمي من فعلك و لا مما أنت فاعله، قال آدم: يا رب الحجة لك علي يا رب- قال: فحين خلقتني و صورتني و نفخت في من روحي و أسجدت لك ملائكتي‏ (4) و نوهت باسمك في سماواتي، و ابتدأتك بكرامتي و أسكنتك جنتي، و لم أفعل ذلك إلا برضى مني عليك- ابتليتك بذلك من غير أن يكون عملت لي عملا- تستوجب به عندي ما فعلت بك، قال آدم: يا رب الخير منك و الشر مني، قال الله: يا آدم أنا الله الكريم خلقت الخير قبل الشر، و خلقت رحمتي قبل غضبي، و قدمت بكرامتي قبل هواني، و قدمت باحتجاجي قبل عذابي، يا آدم أ لم أنهك عن الشجرة- و أخبرك أن الشيطان عدو لك و لزوجتك و أحذركما قبل أن تصيرا إلى الجنة، و أعلمكما أنكما إن أكلتما من الشجرة- لكنتما ظالمين لأنفسكما عاصيين لي، يا آدم لا يجاورني في جنتي ظالم عاص بي قال: فقال: بلى يا رب الحجة لك علينا، ظلمنا أنفسنا و عصينا- و إلا تغفر لنا و ترحمنا نكن من الخاسرين، قال:

____________
(1)- البرهان ج 1: 79. و لم نظفر على مظانه في البحار.
(2)- البحار ج 5: 51. البرهان ج 1: 84. الصافي ج 1: 79.
(3)- و في نسخة «لم تقدره».
(4)- الظاهر كما في نسخة البرهان «و نفخت في من روحك قال الله تعالى يا آدم أسجدت لك ملائكتي اه».
التالي صفحة 35 من 403 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...