تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 305 من 403

[صفحة 305]

فدل على امرأة عمياء زمنة (1) فسألها موسى أن تدله عليه فأبت إلا على خصلتين يدعو الله فيذهب بزمانتها- و يصيرها معه في الجنة في الدرجة التي هو فيها- فأعظم ذلك موسى فأوحى الله إليه- و ما يعظم عليك من هذا أعطها ما سألت، ففعل فوعدته طلوع القمر- فحبس الله طلوع القمر حتى جاء موسى لموعده- فأخرجته من النيل في سفط مرمر [من طين‏] فحمله موسى قال: ثم قال إن رسول الله ص قال: لا تأكلوا في فخارها (2) و لا تغسلوا رءوسكم بطينها، فإنه يورث الذلة و يذهب بالغيرة (3).

74- عن الحسين بن أبي العلا عن أبي عبد الله (ع) قال‏ ذكر أهل مصر و ذكر قوم موسى و قولهم: «فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ‏» فحرمها الله عليهم أربعين سنة و تيههم، فكان إذا كان العشاء و أخذوا في الرحيل- نادوا الرحيل الرحيل الوحى‏ (4) الوحى- فلم يزالوا كذلك حتى تغيب الشمس- حتى إذا ارتحلوا و استوت بهم الأرض- قال الله للأرض ديري بهم- فلا يزالوا كذلك حتى إذا أسحروا و قارب الصبح- قالوا إن هذا الماء قد أتيتموه فانزلوا فإذا أصبحوا إذا أبنيتهم و منازلهم- التي كانوا فيها بالأمس فيقول بعضهم لبعض: يا قوم لقد ظللتم و أخطأتم الطريق- فلم يزالوا كذلك حتى أذن الله لهم- فدخلوها و قد كان كتبها لهم‏ (5).
75- عن داود الرقي قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: كان أبو جعفر (ع) يقول‏ نعم الأرض الشام و بئس القوم أهلها، و بئس البلاد مصر أما إنها سجن من سخط الله عليه، و لم يكن دخول بني إسرائيل مصر إلا من سخطه و معصيته منهم لله، لأن الله قال:
____________
(1)- الزمنة: المصابة بالزمانة و هي تعطيل القوى.
(2)- الفخار جمع الفخارة: الجرة و يقال له بالفارسية «سبو».
(3)- البحار ج 14: البرهان ج 1: 456.
(4)- الوحى: العجلة. يقال في الاستعجال «الوحى الوحى» أي البدار البدار يمد و يقصر.
(5)- البحار ج 5: 265. البرهان ج 1: 457. الصافي ج 1: 435.
التالي صفحة 305 من 403 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...