«و من أحسن قولا ممن دعا إلى الله و عمل صالحا و هو صبي- و قال إنني من المسلمين» فقالوا: و الله الكفر بنا أولى مما نحن فيه، فساروا فقالوا لهما و خوفوهما بأهل مكة فعرضوا لهما و غلظوا عليهما الأمر، فقال علي ص: حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ و مضى، فلما دخلا مكة أخبر الله نبيه بقولهم لعلي و بقول علي لهم، فأنزل الله بأسمائهم في كتابه، و ذلك قول الله أ لم تر إلى الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ- إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً- وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ» إلى قوله:
«وَ اللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ» و إنما نزلت أ لم تر إلى فلان و فلان لقوا عليا و عمارا فقالا إن أبا سفيان و عبد الله بن عامر و أهل مكة قد جمعوا لكم فاخشوهم- فقالوا حسبنا الله و نعم الوكيل، و هما اللذان قال الله: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا» إلى آخر الآية- فهذا
____________