تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 28 من 403

[صفحة 28]

الجبارين و الفراعنة- و العتاة إخوان الشياطين و أئمة الكفر و الدعاة إلى النار، و أتباعهم إلى يوم القيامة و لا أبالي، و لا أسأل عما أفعل‏ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ‏، و أشترط في ذلك البداء فيهم- و لم يشترط في أصحاب اليمين البداء فيهم، ثم خلط الماءين في كفه جميعا فصلصلها (1)، ثم أكفأهما قدام عرشه و هم ثلة من طين، ثم أمر الملائكة الأربعة الشمال و الدبور و الصبا و الجنوب أن جولوها على هذه الثلة الطين‏ (2) فأبروها (3) و أنشئوها ثم جزوها و فصلوا و أجروا فيها الطبائع الأربعة: الريح، و البلغم، و المرة و الدم، قال: فجالت عليه الملائكة الشمال و الجنوب و الدبور و الصبا و أجروا فيها الطبائع- فالريح في الطبائع الأربعة من قبل الشمال و البلغم في الطبائع الأربعة في البدن‏

____________
(1)- الصلصال: الطين اليابس الذي لم يطبخ اذا نقر به صوت كما يصوت الفخار و الفخار ما طبخ من الطين.
(2)- و في نسختي البحار و التفسير «سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ‏ السلالة الطين» في الموضعين و هو الظاهر.
(3)- قال المجلسي (ره) قوله فأبروها يمكن أن يكون مهموزا من برأه الله أي خلقه و جاء غير المهموز أيضا بهذا المعنى فيكون مجازا أي اجعلوها مستعدة للخلق كما في قوله أنشئوها و يحتمل أن يكون من البري بمعنى النحت كناية عن التفريق أو من التأبير من قولهم أبر النخل أي أصلحه.
التالي صفحة 28 من 403 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...