كأن يده من لينها متن أرنب، إذا قام مع إنسان لم ينفتل حتى ينفتل صاحبه (1) و إذا جلس لم يحلل حبوته (2) حتى يقوم جليسه، فجاء الأعرابي فلما نظر إلى النبي ص عرفه- قام بمحجنه (3) على رأس ناقة رسول الله ص عند ذنب ناقته، فأقبل الناس تقول: ما أجرأك يا أعرابي قال النبي ص: دعوه فإنه أديب [إرب] ثم قال: ما حاجتك قال: جاءتنا رسلك أن تقيموا الصلاة و تؤتوا الزكاة- و تحجوا البيت و تغتسلوا من الجنابة، و بعثني قومي إليك رائدا- أبغي أن أستحلفك و أخشى أن تغضب، قال: لا أغضب إني أنا الذي سماني الله في التوراة و الإنجيل محمد رسول الله المجتبى المصطفى- ليس بفاحش و لا سخاب (4) في الأسواق- و لا يتبع السيئة السيئة، و لكن يتبع السيئة الحسنة، فسلني عما شئت و أنا الذي سماني الله في القرآن «وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ» فسل عما شئت، قال: إن الله الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ هو أرسلك قال: نعم هو أرسلني، قال: بالله الذي قامت السماوات بأمره هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ و أرسلك بالصلاة المفروضة و الزكاة المعقولة قال: نعم، قال: و هو أمرك بالاغتسال من الجنابة و بالحدود كلها قال: نعم، قال:
فإنا آمنا بالله و رسله و كتابه و اليوم الآخر و البعث و الميزان و الموقف و الحلال و الحرام، صغيره و كبيره، قال: فاستغفر له النبي ص و دعا له (5).
147 أحمد بن محمد عن علي بن مهزيار قال كتب إلي أبو جعفر (ع) أن سل فلانا- أن يشير علي و يتخير لنفسه (6) فهو يعلم ما يجوز في بلده و كيف يعامل السلاطين