تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 200 من 403

[صفحة 200]
150 عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين (ع) يقول‏ في كلام له يوم الجمل يا أيها الناس- إن الله تبارك اسمه و عز جنده لم يقبض نبيا قط- حتى يكون له في أمته من يهدي بهداه و يقصد سيرته، و يدل على معالم سبيل الحق الذي فرض الله على عباده، ثم قرأ «وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ‏» الآية (1).
151 عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه قال‏ قلت لأبي جعفر (ع) إن العامة تزعم- أن بيعة أبي بكر حيث اجتمع لها الناس كانت رضا لله، و ما كان الله ليفتن أمة محمد من بعده، فقال أبو جعفر ع: و ما يقرءون كتاب الله أ ليس الله يقول: «وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ- أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى‏ أَعْقابِكُمْ‏» الآية- قال: فقلت له: إنهم يفسرون هذا على وجه آخر، قال: فقال: أ و ليس قد أخبر الله- على الذين من قبلهم من الأمم- أنهم اختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات حين قال: «وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ- وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ‏» إلى قوله:

«فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ» الآية- ففي هذا ما يستدل به على أن أصحاب محمد ع- قد اختلفوا من بعدهم فمنهم من آمن و منهم من كفر (2).

152 عن عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد الله (ع) قال‏ تدرون مات النبي ص أو قتل- إن الله يقول: «أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى‏ أَعْقابِكُمْ‏» فسم قبل الموت إنهما سقتاه‏ (3) [قبل الموت‏] فقلنا إنهما و أبوهما شر من خلق الله‏ (4).
153 عن الحسين بن المنذر قال‏ سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله: «أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى‏ أَعْقابِكُمْ‏» القتل أم الموت قال: يعني أصحابه الذين فعلوا ما فعلوا (5).
____________
(1)- البرهان ج 1: 320. إثبات الهداة ج 1: 263.
(2)- البحار ج 8: 6، البرهان ج 1: 320.
(3)- و في نسخة البحار «سمتاه» بدل «سقتاه» و مرجع الضمير كما قاله الفيض (ره) الامرأتان.
(4)- البحار ج 8: 6، البرهان ج 1: 320، الصافي ج 1: 305.
(5)- البحار ج 6: 504 و 8: 6. البرهان ج 1: 320.
التالي صفحة 200 من 403 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...