و منزل إسماعيل (1).
100- عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال سألته عن قوله: «وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً» قال: يأمن فيه كل خائف ما لم يكن عليه حد من حدود الله، ينبغي أن يؤخذ به، قلت: فيأمن فيه من حارب الله و رسوله و سعى في الأرض فسادا قال: هو مثل الذي نكر بالطريق (2) فيأخذ الشاة أو الشيء فيصنع به الإمام ما شاء، قال: و سألته عن طائر (3) يدخل الحرم قال: يؤخذ و لا يمس لأن الله يقول: «وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً» (4).و أما كون منزل إسماعيل آية فلأنه أنزل به من غير ماء فنبع له الماء و إنما خص المقام بالذكر في القرآن و طوى ذكر غيره لأنه أظهر آياته اليوم للناس قيل سبب هذا الأثر أنه لما ارتفع بنيان الكعبة قام على هذا الحجر ليتمكن من رفع الحجارة فغاضت فيه قدماه و قيل إنه لما جاء زائرا من الشام إلى مكة فقالت له امرأة إسماعيل انزل حتى نغسل رأسك فلم ينزل فجائته بهذا الحجر فوضعته على شقه الأيمن فوضع قدمه عليه حتى غسلت شق رأسه ثم حولته إلى شقه الأيسر حتى غسلت الشق الآخر فبقي أثر قدميه عليه.
(2)- و في نسخة الوسائل «مثل من مكر» و في البرهان «يكن» بدل «نكر».