تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 184 من 403

[صفحة 184]

أحد إلا وحد الله، قلت له: جعلت فداك إن الخلق أكثر من ذلك فقال: إن الله إذا أراد أمرا قلل الكثير و كثر القليل‏ (1).

83- عن حنان بن سدير عن أبيه قال‏ قلت لأبي جعفر ع: هل كان ولد يعقوب أنبياء قال: لا و لكنهم كانوا أسباطا أولاد الأنبياء، لم يكونوا يفارقون الدنيا إلا سعداء تابوا- و تذكروا ما صنعوا (2).
84- عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله (ع) قال‏ «لن تنالوا البر حتى تنفقوا ما تحبون» هكذا قرأها (3).
85- عن مفضل بن عمر قال‏ دخلت على أبي عبد الله (ع) يوما و معي شي‏ء فوضعته بين يديه، فقال: ما هذا فقلت هذه صلة مواليك و عبيدك، قال: فقال لي:

يا مفضل إني لا أقبل ذلك- و ما أقبله من حاجتي إليه و ما أقبله إلا ليزكوا به، ثم قال:

سمعت أبي يقول: من مضت له سنة لم يصلنا من ماله قل أو كثر- لم ينظر الله إليه يوم القيامة إلا أن يعفو الله عنه، ثم قال: يا مفضل إنها فريضة- فرضها الله على شيعتنا في كتابه، إذ يقول: «لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ‏» فنحن البر و التقوى و سبيل الهدى و باب التقوى، و لا يحجب دعاؤنا عن الله، اقتصروا على حلالكم و حرامكم فاسألوا عنه- و إياكم أن تسألوا أحدا من الفقهاء- عما لا يعنيكم و عما ستر الله عنكم‏ (4).

86- عن عبد الله بن أبي يعفور قال‏ سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله: «كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى‏ نَفْسِهِ‏» قال: إن إسرائيل كان إذا أكل لحوم الإبل- هيج عليه وجع الخاصرة، فحرم على نفسه لحم الإبل، و ذلك‏ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ، فلما أنزلت التوراة لم يحرمه و لم يأكله» (5).
____________
(1)- البحار ج 13: 188. إثبات الهداة ج 7: 96. البرهان ج 1: 296. الصافي ج 1: 267.
(2)- البرهان ج 1: 297.
(3)- البرهان ج 1: 297. الصافي ج 1: 276.
(4)- البرهان ج 1: 297.
(5)- البرهان ج 1: 298. الصافي ج 1: 277 و قال الفيض (ره) في شرحه ما نصه أقول: يعني لم يحرمه موسى و لم يأكله أو لم تحرمه التوراة و لم يؤكله أي أهل و لم يندب إلى أكله من التأكيل و قال المجلسي (ره) بعد نقل الحديث من تفسير القمي في باب ما ناجى به موسى (ع) ربه ما لفظه: قوله (ع) و لم يأكله أي موسى للنزاهة أو لاشتراك العلة و يمكن أن يقرأ يؤكله على بناء التفعيل بأن يكون الضميران راجعين إلى الله تعالى أو بالتاء بإرجاعهما إلى التوراة و بالياء يحتمل ذلك أيضا و على التاء يمكن أن يقرأ الثاني بالتخفيف بإرجاعهما إلى بني إسرائيل.
التالي صفحة 184 من 403 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...