أحد إلا وحد الله، قلت له: جعلت فداك إن الخلق أكثر من ذلك فقال: إن الله إذا أراد أمرا قلل الكثير و كثر القليل (1).
83- عن حنان بن سدير عن أبيه قال قلت لأبي جعفر ع: هل كان ولد يعقوب أنبياء قال: لا و لكنهم كانوا أسباطا أولاد الأنبياء، لم يكونوا يفارقون الدنيا إلا سعداء تابوا- و تذكروا ما صنعوا (2).يا مفضل إني لا أقبل ذلك- و ما أقبله من حاجتي إليه و ما أقبله إلا ليزكوا به، ثم قال:
سمعت أبي يقول: من مضت له سنة لم يصلنا من ماله قل أو كثر- لم ينظر الله إليه يوم القيامة إلا أن يعفو الله عنه، ثم قال: يا مفضل إنها فريضة- فرضها الله على شيعتنا في كتابه، إذ يقول: «لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ» فنحن البر و التقوى و سبيل الهدى و باب التقوى، و لا يحجب دعاؤنا عن الله، اقتصروا على حلالكم و حرامكم فاسألوا عنه- و إياكم أن تسألوا أحدا من الفقهاء- عما لا يعنيكم و عما ستر الله عنكم (4).
86- عن عبد الله بن أبي يعفور قال سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله: «كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ» قال: إن إسرائيل كان إذا أكل لحوم الإبل- هيج عليه وجع الخاصرة، فحرم على نفسه لحم الإبل، و ذلك مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ، فلما أنزلت التوراة لم يحرمه و لم يأكله» (5).