أ على هدى كانوا أم على ضلالة قال: بل كانوا ضلالا، كانوا لا مؤمنين و لا كافرين و لا مشركين (2).
307 عن يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد الله (ع) عن هذه الآية «كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً» قال: قبل آدم و بعد نوح ضلالا- فبدا لله فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ، أما إنك إن لقيت هؤلاء قالوا: إن ذلك لم يزل- و كذبوا إنما هو شيء بدا الله فيه (3).بل كانوا ضلالا، و ذلك أنه لما انقرض آدم و صلح ذريته بقي شيث وصيه- لا يقدر على إظهار دين الله الذي- كان عليه آدم و صالح ذريته، و ذلك أن قابيل تواعده بالقتل كما قتل أخاه هابيل، فسار فيهم بالتقية و الكتمان، فازدادوا كل يوم ضلالا- حتى لم يبق على الأرض معهم إلا من هو سلف- و لحق الوصي بجزيرة في البحر يعبد الله، فبدا لله تبارك و تعالى أن يبعث الرسل- و لو سئل هؤلاء الجهال لقالوا قد فرغ من الأمر و كذبوا
____________