99-9948/ (_1) - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبي جميلة المفضل بن صالح، عن زيد الشحام، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الفسوق، فقال: «الفسوق هو الكذب، ألا تسمع قول الله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جََاءَكُمْ فََاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهََالَةٍ».
99-9949/ (_2) - علي بن إبراهيم: إنها نزلت في مارية القبطية ام إبراهيم، و كان سبب ذلك أن عائشة قالت لرسول الله (صلى الله عليه و آله): إن إبراهيم ليس هو منك، و إنما هو من جريح القبطي فإنه يدخل إليها في كل يوم. فغضب رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و قال لأمير المؤمنين (عليه السلام): «خذ هذا السيف و أتني برأس جريح». فأخذ أمير المؤمنين (عليه السلام) السيف، ثم قال: «بأبي أنت و أمي يا رسول الله، إنك إذا بعثتني في أمر أكون فيه كالسفود (1) المحمي في الوبر، فكيف تأمرني، أثبت فيه أم أمضي على ذلك؟». فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): «بل تثبت» فجاء أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى مشربة ام إبراهيم، فتسلق عليها، فلما نظر إليه جريح هرب منه و صعد النخلة، فدنا منه أمير المؤمنين (عليه السلام)، و قال له: «انزل» فقال: يا علي، ما هاهنا أناس، إني مجبوب (2)، ثم كشف عن عورته، فإذا هو مجبوب، فأتى[به]إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): «ما شأنك يا جريح؟» فقال: يا رسول الله، إن القبط يجبون حشمهم و من يدخل إلى أهليهم، و القبطيون لا يأنسون إلا بالقبطيين، فبعثني أبوها لأدخل إليها و أخدمها و أؤنسها، فأنزل الله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جََاءَكُمْ فََاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا، الآية. و قد روى علي بن إبراهيم هذه القصة في قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ جََاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ في سورة النور، بحديث مسند عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) (3).
99-9950/
_____________3 - ثم قال علي بن إبراهيم: و في رواية عبيد الله بن موسى، عن أحمد بن رشيد، عن مروان بن مسلم، عن عبد الله بن بكير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك، كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) أمر بقتل القبطي، و قد علم أنها كذبت عليه أو لم يعلم، و إنما دفع الله عن القبطي القتل بتثبت علي (عليه السلام)؟فقال: «بلى قد كان و الله
____________(_1) -معاني الأخبار: 294/1.
(_2) -تفسير القمّي 2: 318.
(_3) -تفسير القمّي 2: 319.
(1) السّفّود: حديدة ذات شعب معقّفة، معروف، يشوى به اللحم. «لسان العرب 3: 218» .