البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 91 من 912

[صفحة 91]

حدثنا الحسن بن موسى الخشاب، عن عبد الله بن الحسين، عن بعض أصحابه، عن فلان الكرخي، [قال:] قال رجل لأبي عبد الله (عليه السلام): ألم يكن علي قويا في بدنه، قويا بأمر الله؟قال أبو عبد الله (عليه السلام): «بلى». قال: فما معه أن يدفع أو يمتنع؟قال: «سألت فافهم الجواب، منع عليا من ذلك آية من كتاب الله».

فقال: و أي آية؟فقرأ: «لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذََاباً أَلِيماً، إنه كان لله ودائع مؤمنون في أصلاب قوم كافرين و منافقين، فلم يكن علي (عليه السلام) ليقتل الآباء حتى تخرج الودائع، فلما خرجت، ظهر على من ظهر و قتله، و كذلك قائمنا أهل البيت لم يظهر أبدا حتى تخرج ودائع الله، فإذا خرجت يظهر على من يظهر فيقتله».

قوله تعالى:

إِذْ جَعَلَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا -إلى قوله تعالى- وَ كََانَ اَللََّهُ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيماً [26] 9915/ (_1) -علي بن إبراهيم: ثم قال: إِذْ جَعَلَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ اَلْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ اَلْجََاهِلِيَّةِ يعني قريشا و سهيل بن عمرو، حين قالوا لرسول الله (صلى الله عليه و آله) : لا نعرف الرحمن الرحيم‏ (1) ، و قولهم: لو علمنا أنك رسول الله ما حاربناك، فاكتب: محمد بن عبد الله. فَأَنْزَلَ اَللََّهُ سَكِينَتَهُ عَلى‏ََ رَسُولِهِ وَ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ اَلتَّقْوى‏ََ وَ كََانُوا أَحَقَّ بِهََا وَ أَهْلَهََا وَ كََانَ اَللََّهُ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيماً ، تقدم معنى السكينة و معنى كلمة التقوى عن قريب في قوله تعالى: هُوَ اَلَّذِي أَنْزَلَ اَلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ اَلْمُؤْمِنِينَ (2) .

99-9916/ (_2) - الشيخ في (أماليه)، قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرني المظفر بن محمد البلخي، قال:

حدثنا محمد بن جرير، قال: حدثنا عيسى، قال: «أخبرنا مخول بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن الأسود، عن محمد بن عبيد الله، عن عمر بن علي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إن الله عهد إلي عهدا، فقلت: رب بينه لي: قال: اسمع. قلت: سمعت. قال: يا محمد، إن عليا راية الهدى بعدك، و إمام أوليائي، و نور من أطاعني، و هو الكلمة التي ألزمها الله المتقين، فمن أحبه فقد أحبني، و من أبغضه فقد أبغضني، فبشره بذلك».

____________

(_1) -تفسير القمّي 2: 317.

(_2) -أمالي الطوسي 1: 250.

(1) في المصدر: و الرحيم.
(2) تقدّم في تفسير الآيات (4-10) من هذه السورة.
التالي صفحة 91 من 912 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...