و أما قوله: إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاََقٍ حِسََابِيَهْ (1)، و قوله (2): يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اَللََّهُ دِينَهُمُ اَلْحَقَّ وَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اَللََّهَ هُوَ اَلْحَقُّ اَلْمُبِينُ (3)، و قوله للمنافقين: وَ تَظُنُّونَ بِاللََّهِ اَلظُّنُونَا (4)، فهذا الظن ظن شك و ليس ظن يقين، و الظن ظنان: ظن شك، و ظن يقين، فما كان من أمر معاد من الظن فهو ظن يقين، و ما كان من أمر الدنيا فهو ظن شك، فافهم ما فسرت لك». قال: فرجت عني يا أمير المؤمنين، فرج الله عنك.
[فقال (عليه السلام)]: «و أما قوله تبارك و تعالى: وَ نَضَعُ اَلْمَوََازِينَ اَلْقِسْطَ لِيَوْمِ اَلْقِيََامَةِ فَلاََ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً (5)، فهو ميزان العدل، يؤخذ به الخلائق يوم القيامة، يديل الله تبارك و تعالى الخلق بعضهم من بعض بالموازين». و في غير هذا الحديث، الموازين هم الأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام).
«و أما قوله عز و جل: فَلاََ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَزْناً (6) فإن ذلك خاص. و أما قوله: فَأُولََئِكَ يَدْخُلُونَ اَلْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهََا بِغَيْرِ حِسََابٍ (7) فإن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: قال الله عز و جل: لقد حقت كرامتي-أو قال: مودتي-لمن يراقبني و يتحاب بجلالي أن وجوههم يوم القيامة من نور على منابر من نور، عليهم ثياب خضر، قيل: من هم يا رسول الله؟قال: قوم ليسوا بأنبياء و لا شهداء، و لكنهم تحابوا بجلال الله، و يدخلون الجنة بغير حساب، فنسأل الله عز و جل أن يجعلنا منهم (8) برحمته. و أما قوله: فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوََازِينُهُ (9)، و خَفَّتْ مَوََازِينُهُ (10) فإنما يعني الحساب، توزن الحسنات و السيئات، و الحسنات ثقل الميزان، و السيئات خفة الميزان. و أما قوله: قُلْ يَتَوَفََّاكُمْ مَلَكُ اَلْمَوْتِ اَلَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلىََ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (11)، و قوله: اَللََّهُ يَتَوَفَّى اَلْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهََا (12)، و قوله: تَوَفَّتْهُ رُسُلُنََا وَ هُمْ لاََ يُفَرِّطُونَ (13)، و قوله:
____________