99-12022/ (_4) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، قال: سئل علي بن الحسين (عليهما السلام)، عن التوحيد؟فقال: «إن الله عز و جل علم أنه يكون في آخر الزمان أقوام متعمقون، فأنزل الله تعالى: قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ، و الآيات من سورة الحديد إلى قوله: وَ هُوَ عَلِيمٌ بِذََاتِ اَلصُّدُورِ (1) فمن رام وراء ذلك فقد هلك».
99-12023/ (_5) - و عنه: عن محمد بن أبي عبد الله، رفعه، عن عبد العزيز بن المهتدي، قال سألت الرضا (عليه السلام) عن التوحيد، فقال: «كل من قرأ قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ و آمن بها، فقد عرف التوحيد». قال: قلت: كيف يقرؤها؟قال:
«كما يقرؤها الناس، و زاد فيه: كذلك الله ربي، كذلك الله ربي».
99-12024/ (_6) - و عنه: عن علي بن محمد، و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد و لقبه شباب الصيرفي، عن داود بن القاسم الجعفري، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): جعلت فداك، ما الصمد؟ قال: «السيد المصمود إليه في القليل و الكثير».
99-12025/ (_7) - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الحسن بن السري، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن شيء من التوحيد؟فقال: «إن الله تباركت أسماؤه التي يدعى بها، و تعالى في علو كنهه، واحد توحد بالتوحيد في توحده، ثم أجراه على خلقه، فهو واحد صمد قدوس، يعبده كل شيء، و يصمد إليه كل شيء، و وسع كل شيء علما».
فهذا هو المعنى الصحيح في تأويل الصمد (2)، لا ما ذهب إليه المشبهة أن تأويل الصمد المصمت الذي لا جوف له، لأن ذلك لا يكون إلا من صفة الجسم، و الله جل ذكره متعال عن ذلك، و هو أعظم و أجل من أن تقع الأوهام على صفته أو تدرك كنه عظمته، و لو كان تأويل الصمد في صفة الله عز و جل المصمت لكان مخالفا لقوله عز و جل: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ (3) لأن ذلك من صفة الأجسام المصمتة التي لا أجواف لها، مثل الحجر و الحديد و سائر الأشياء المصمتة التي لا أجواف لها، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
فأما ما جاء في الأخبار من ذلك، فالعالم (عليه السلام): أعلم بما قال، و هذا الذي قال (عليه السلام): «إن الصمد هو السيد المصمود إليه» هو معنى صحيح موافق لقول الله عز و جل: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ و المقصود إليه: المقصود في اللغة، قال أبو طالب في بعض ما كان يمدح به النبي (صلى الله عليه و آله) من شعره:
____________(_4) -الكافي 1: 72/3.
(_5) -الكافي 1: 72/4.
(_6) -الكافي 1: 96/1.
(_7) -الكافي 1: 96/2.
(1) الحديد 57: 6.