البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 679 من 912

[صفحة 679]

يسره الله له وَ أَمََّا مَنْ بَخِلَ وَ اِسْتَغْنى‏ََ [قال: بخل بما آتاه الله عز و جل‏] وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى‏ََ بأن‏[الله‏]يعطي بالواحدة عشرة إلى مائة ألف فما زاد فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى‏ََ [قال‏]: لا يريد شيئا من الشر إلا يسره له وَ مََا يُغْنِي عَنْهُ مََالُهُ إِذََا تَرَدََّى، قال: أما و الله ما هو تردى في بئر، و لا من جبل، و لا من حائط، و لكن تردى في نار جهنم».

99-11689/ (_7) - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «مر رسول الله (صلى الله عليه و آله) برجل يغرس غرسا في حائط له، فوقف عليه، فقال: ألا أدلك على غرس أثبت أصلا، و أسرع إيناعا، و أطيب ثمرا و أبقى؟قال: بلى، فدلني يا رسول الله، فقال: إذا أصبحت و أمسيت فقل: سبحان الله، و الحمد لله، و لا إله إلا الله، و الله أكبر. فإن لك إن قلته بكل كلمة تسبيح‏ (1) عشر شجرات في الجنة من أنواع الفاكهة، و هن‏[من‏]الباقيات الصالحات. قال: فقال الرجل: إني أشهدك-يا رسول الله-أن حائطي هذا صدقة مقبوضة على فقراء المسلمين أهل الصدقة، فأنزل الله عز و جل آيات من القرآن: فَأَمََّا مَنْ أَعْطى‏ََ وَ اِتَّقى‏ََ* `وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى‏ََ* `فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى‏ََ».

99-11690/ (_8) - شرف الدين النجفي: في معنى السورة، قال: جاء مرفوعا، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشى‏ََ (2)، قال: «دولة إبليس لعنه الله إلى يوم القيامة، و هو يوم قيام القائم (عليه السلام) وَ اَلنَّهََارِ إِذََا تَجَلََّى (3)، و هو القائم (عليه السلام) إذا قام، و قوله: فَأَمََّا مَنْ أَعْطى‏ََ وَ اِتَّقى‏ََ أعطى نفسه الحق، و اتقى الباطل فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى‏ََ، أي الجنة وَ أَمََّا مَنْ بَخِلَ وَ اِسْتَغْنى‏ََ يعني بنفسه عن الحق، و استغنى بالباطل عن الحق وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى‏ََ بولاية علي بن أبي طالب و الأئمة (عليهم السلام) من بعده فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى‏ََ، يعني النار. و أما قوله تعالى: إِنَّ عَلَيْنََا لَلْهُدى‏ََ يعني أن عليا (عليه السلام) هو الهدى وَ إِنَّ لَنََا لَلْآخِرَةَ (4) وَ اَلْأُولى‏ََ* فَأَنْذَرْتُكُمْ نََاراً تَلَظََّى قال: [هو]القائم (عليه السلام) إذا قام بالغضب‏ (5)، فيقتل من كل ألف تسعمائة و تسعة و تسعين لاََ يَصْلاََهََا إِلاَّ اَلْأَشْقَى قال: هو عدو آل محمد (عليهم السلام) وَ سَيُجَنَّبُهَا اَلْأَتْقَى قال: ذاك أمير المؤمنين (عليه السلام) و شيعته».

99-11691/ (_9) - و روى بإسناد متصل إلى سليمان بن سماعة، عن عبد الله بن القاسم، عن سماعة بن مهران،

____________

(_7) -الكافي 2: 367/4.

(_8) -تأويل الآيات 2: 807/1.

(_9) -تأويل الآيات 2: 808/2.

(1) في المصدر: بكل تسبيحة.
(2) الليل 92: 1.
(3) الليل 92: 2.
(4) في المصدر: و ان له الآخرة.
(5) في «ط، ي» : للغضب.
التالي صفحة 679 من 912 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...