البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 653 من 912

[صفحة 653]

قول الله عز و جل: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصََادِ، قال: «قنطرة على الصراط، لا يجوزها عبد بمظلمة».

99-11599/ (_4) - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن علي بن الحكم، عن المفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «لما نزلت هذه الآية: وَ جِي‏ءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ سئل عن ذلك رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال: أخبرني الروح الأمين أن الله لا إله غيره، إذا جمع الأولين و الآخرين، أتى بجهنم تقاد بألف زمام، أخذ بكل زمام مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد، و لها هدة و تغيظ و زفير، و إنها لتزفر الزفرة، فلو لا أن الله عز و جل أخرهم إلى الحساب لأهلكت الجميع‏ (1)، ثم يخرج منها عنق يحيط [بالخلائق‏]بالبر[منهم‏]و الفاجر، فما خلق الله عز و جل عبدا[من عباده ملكا]و لا نبيا إلا نادى: رب نفسي نفسي، و أنت تنادي يا نبي الله: امتي امتي، ثم يوضع عليها الصراط أدق من حد السيف، عليه ثلاث قناطر: إما واحدة فعليها الأمانة و الرحم، و أما الثانية، فعليها الصلاة، و أما الأخرى فعليها عدل رب العالمين، لا إله غيره، فيكلفون الممر على الصراط، فيحبسهم الرحم و الأمانة، فإن نجوا منها[حبستهم الصلاة، فإن نجوا منها]كان المنتهى لرب العالمين جل و عز، و هو قول الله تبارك و تعالى: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصََادِ. و الناس على الصراط، فمتعلق و قدم تزل و قدم تستمسك، و الملائكة[حولهم‏]ينادون: يا حليم اغفر و اصفح و عد بفضلك و سلم، و الناس يتهافتون فيها كالفراش، فإذا نجا ناج برحمة الله عز و جل، نظر إليها فقال:

الحمد لله الذي نجاني منك بعد إياس بمنه و فضله، إن ربنا لغفور شكور». و رواه علي بن إبراهيم، في (تفسيره)، قال: حدثني أبي، عن عمرو بن عثمان، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «نزلت هذه الآية وَ جِي‏ءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ سئل عن ذلك رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال:

بذلك أخبرني الروح الأمين أن الله لا إله غيره إذا أبرز الخلائق و جمع‏ (2) الأولين و الآخرين، أتى بجهنم تقاد بألف زمام، لكل‏ (3) زمام مائة ألف ملك» و ذكر الحديث ببعض التغيير (4).

99-11600/ (_5) - (تحفة الإخوان): بحذف الاسناد، عن أبي سعيد الخدري، و سلمان الفارسي، قال: لما نزلت هذه الآية تغير وجه رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و عرف ذلك من وجهه حتى اشتد على الصحابة و عظم عليهم ما رأوا من حاله، فانطلق بعضهم إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقالوا: يا علي، لقد حدث أمر رأيناه في وجه رسول الله (صلى الله عليه و آله)؟قال: فأتى علي (عليه السلام) فاحتضنه من خلفه و قبل ما بين عاتقيه، ثم قال: يا نبي الله، بأبي‏[أنت‏]و أمي، ما الذي حدث عندك اليوم؟».

____________

(_4) -أمالي الصدوق: 148/3.

(_5) -تحفة الأخوان: 111.

(1) في المصدر: الجمع.
(2) في «ج» : و جميع.
(3) في المصدر: مع كل.
(4) تفسير القمي 2: 421.
التالي صفحة 653 من 912 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...