على دين هؤلاء فليرم نفسه في النار معه، فجعل أصحابه يتهافتون في النار، فجاءت امرأة معها صبي لها ابن شهر، فلما هجمت على النار هابت و رقت على ابنها، فناداها الصبي: لا تهابي و ارميني و نفسك (1) في النار، فإن هذا و الله في الله قليل؛ فرمت بنفسها في النار و صبيها، و كان ممن تكلم في المهد».
99-11521/ (_4) - و عنه: بإسناده، عن ميثم التمار، قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام)، و ذكر أصحاب الأخدود، فقال: «كانوا عشرة، و على مثالهم عشرة يقتلون في هذا السوق».
قوله تعالى:
إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَهُمْ جَنََّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ -إلى قوله تعالى- وَ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلْوَدُودُ [11-14] 99-11522/ (_1) - محمد بن العباس: عن الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن مقاتل، عن عبد الله بن بكير، عن صباح الأزرق، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قول الله عز و جل: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَهُمْ جَنََّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ: هو أمير المؤمنين (عليه السلام) و شيعته».
11523/ (_2) -علي بن إبراهيم، قال: حدثنا سعيد بن محمد، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الغني ابن سعيد، قال: حدثنا موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا يريد الذين صدقوا و آمنوا بالله عز و جل و وحدوه، يريد لا إله إلا الله وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَهُمْ جَنََّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ يريد ما لا عين رأت و لا أذن سمعت ذََلِكَ اَلْفَوْزُ اَلْكَبِيرُ، يريد فازوا بالجنة و آمنوا العقاب إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ، يا محمد لَشَدِيدٌ إذا أخذ الجبابرة و الظلمة و الكفار (2)، كقوله في سورة هود: إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (3).
إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَ يُعِيدُ، يريد الخلق، ثم أماتهم ثم يعيدهم بعد الموت أيضا هُوَ اَلْغَفُورُ يريد لأوليائه و أهل طاعته، اَلْوَدُودُ كما يود أحدكم أخاه و صاحبه بالبشرى و المحبة.
____________(_4) -مجمع البيان 10: 707.
(_1) -تأويل الآيات 2: 784/3.
(_2) -تفسير القمّي 2: 414.
(1) في المصدر: لا تهابي و ارمي بي و بنفسك.