غير ذلك ختم مسامع قلبه، فلا يصلح أبدا، و هو قول الله عز و جل: أَمْ عَلىََ قُلُوبٍ أَقْفََالُهََا».
قوله تعالى:
إِنَّ اَلَّذِينَ اِرْتَدُّوا عَلىََ أَدْبََارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مََا تَبَيَّنَ لَهُمُ اَلْهُدَى -إلى قوله تعالى- فَأَحْبَطَ أَعْمََالَهُمْ [25-28] 99-9859/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن أورمة، و علي بن عبد الله، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ اِرْتَدُّوا عَلىََ أَدْبََارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مََا تَبَيَّنَ لَهُمُ اَلْهُدَى: «فلان و فلان و فلان ارتدوا عن الإيمان في ترك ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)». قلت: قوله تعالى: ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ قََالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مََا نَزَّلَ اَللََّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ اَلْأَمْرِ؟ قال: «نزلت فيهما و في أتباعهما، و هو قول الله عز و جل الذي نزل به جبرئيل على محمد (صلى الله عليه و آله):
ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ قََالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مََا نَزَّلَ اَللََّهُ، في علي (عليه السلام): سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ اَلْأَمْرِ، قال: «دعوا بني أمية إلى ميثاقهم ألا يصيروا الأمر فينا بعد النبي (صلى الله عليه و آله)، و لا يعطونا من الخمس شيئا، و قالوا: إن أعطيناهم إياه لم يحتاجوا إلى شيء، و لم يبالوا أن لا (1) يكون الأمر فيهم، فقالوا: سنطيعكم في بعض الأمر الذي دعوتمونا إليه، و هو الخمس، أن لا نعطيهم منه شيئا، و قوله تعالى: كَرِهُوا مََا نَزَّلَ اَللََّهُ، و الذي نزل الله ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)، و كان معهم أبو عبيدة، و كان كاتبهم، فأنزل الله عز و جل: أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنََّا مُبْرِمُونَ* `أَمْ يَحْسَبُونَ أَنََّا لاََ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْوََاهُمْ (2) الآية».
99-9860/ (_2) - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن القاسم، عن عبيد الكندي، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الفارس، عن محمد بن علي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ اِرْتَدُّوا عَلىََ أَدْبََارِهِمْ: «عن الإيمان بتركهم ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) اَلشَّيْطََانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلىََ لَهُمْ، يعني الثاني (3).
قوله تعالى: ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ قََالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مََا نَزَّلَ اَللََّهُ، و هو ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام): سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ اَلْأَمْرِ -قال: دعوا بني أمية إلى ميثاقهم أن لا يصيروا الأمر لنا بعد
____________(_1) -الكافي 348/43.
(_2) -تفسير القمّي 2: 308.
(1) في «ط، ي» : إلاّ أن.