البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 68 من 912

[صفحة 68]

غير ذلك ختم مسامع قلبه، فلا يصلح أبدا، و هو قول الله عز و جل: أَمْ عَلى‏ََ قُلُوبٍ أَقْفََالُهََا».

قوله تعالى:

إِنَّ اَلَّذِينَ اِرْتَدُّوا عَلى‏ََ أَدْبََارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مََا تَبَيَّنَ لَهُمُ اَلْهُدَى -إلى قوله تعالى- فَأَحْبَطَ أَعْمََالَهُمْ [25-28] 99-9859/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن أورمة، و علي بن عبد الله، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ اِرْتَدُّوا عَلى‏ََ أَدْبََارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مََا تَبَيَّنَ لَهُمُ اَلْهُدَى: «فلان و فلان و فلان ارتدوا عن الإيمان في ترك ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)». قلت: قوله تعالى: ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ قََالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مََا نَزَّلَ اَللََّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ اَلْأَمْرِ؟ قال: «نزلت فيهما و في أتباعهما، و هو قول الله عز و جل الذي نزل به جبرئيل على محمد (صلى الله عليه و آله):

ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ قََالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مََا نَزَّلَ اَللََّهُ، في علي (عليه السلام): سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ اَلْأَمْرِ، قال: «دعوا بني أمية إلى ميثاقهم ألا يصيروا الأمر فينا بعد النبي (صلى الله عليه و آله)، و لا يعطونا من الخمس شيئا، و قالوا: إن أعطيناهم إياه لم يحتاجوا إلى شي‏ء، و لم يبالوا أن لا (1) يكون الأمر فيهم، فقالوا: سنطيعكم في بعض الأمر الذي دعوتمونا إليه، و هو الخمس، أن لا نعطيهم منه شيئا، و قوله تعالى: كَرِهُوا مََا نَزَّلَ اَللََّهُ، و الذي نزل الله ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)، و كان معهم أبو عبيدة، و كان كاتبهم، فأنزل الله عز و جل: أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنََّا مُبْرِمُونَ* `أَمْ يَحْسَبُونَ أَنََّا لاََ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْوََاهُمْ (2) الآية».

99-9860/ (_2) - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن القاسم، عن عبيد الكندي، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الفارس، عن محمد بن علي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ اِرْتَدُّوا عَلى‏ََ أَدْبََارِهِمْ: «عن الإيمان بتركهم ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) اَلشَّيْطََانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلى‏ََ لَهُمْ، يعني الثاني‏ (3).

قوله تعالى: ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ قََالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مََا نَزَّلَ اَللََّهُ، و هو ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام): سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ اَلْأَمْرِ -قال: دعوا بني أمية إلى ميثاقهم أن لا يصيروا الأمر لنا بعد

____________

(_1) -الكافي 348/43.

(_2) -تفسير القمّي 2: 308.

(1) في «ط، ي» : إلاّ أن.
(2) الزخرف 43: 79، 80.
(3) في المصدر: (الشيطان) يعني فلانا (سول لهم) يعني بني فلان و بني فلان و بني امية.
التالي صفحة 68 من 912 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...