عندي من المقربين، و من جحد ولايتكما و عدل عنكما كان عندي من الكافرين الضالين». ثم قال النبي (صلى الله عليه و آله): «يا علي، فمن ذا يلج بيني و بينك و أنا و أنت من نور واحد و طينة واحدة، فأنت أحق الناس بي في الدنيا و الآخرة، و ولدك ولدي، و شيعتك شيعتي، و أولياؤكم أوليائي، و أنتم معي غدا في الجنة».
99-11467/ (_10) - شرف الدين النجفي، قال: روى أبو طاهر المقلد بن غالب رحمه الله، عن رجاله، بإسناد متصل إلى علي بن شعبة الوالبي، عن الحارث الهمداني، قال: دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) و هو ساجد يبكي، حتى علا نحيبه و ارتفع صوته بالبكاء، فقلنا: يا أمير المؤمنين، لقد أمرضنا بكاؤك، و أمضنا و أشجانا، و ما رأيناك قد فعلت مثل هذا الفعل قط؟فقال: «كنت ساجدا أدعو ربي بدعاء الخيرة في سجدتي، فغلبتني عيني، فرأيت رؤيا أهالني و أفزعني، رأيت رسول الله (صلى الله عليه و آله) قائما و هو يقول: يا أبا الحسن، طالت غيبتك عني، و قد اشتقت إلى رؤيتك و قد أنجز لي ربي ما وعدني فيك. فقلت: يا رسول الله، و ما الذي أنجز لك في؟قال: أنجز لي فيك و في زوجتك و ابنيك و ذريتك في الدرجات العلى في عليين.
فقلت: بأبي[أنت]و أمي يا رسول الله، فشيعتنا؟قال: شيعتنا معنا، و قصورهم بحذاء قصورنا، و منازلهم مقابل منازلنا. فقلت: يا رسول الله، فما لشيعتنا في الدنيا؟قال: الأمن و العافية. قلت: فما لهم عند الموت؟قال: يحكم الرجل في نفسه، و يؤمر ملك الموت بطاعته، و أي ميتة شاء ماتها، و إن شيعتنا ليموتون على قدر حبهم لنا. قلت: فما لذلك حد يعرف[به]؟قال: بلى، إن أشد شيعتنا لنا حبا يكون خروج نفسه كشرب أحدكم في اليوم الصائف الماء البارد الذي ينتفع (1) منه القلب، و إن سائرهم ليموت كما يغط أحدكم على فراشه، كأقر ما كانت عينه بموته».
11468/ (_11) -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: كَلاََّ إِنَّ كِتََابَ اَلْأَبْرََارِ لَفِي عِلِّيِّينَ، أي ما كتب لهم من الثواب.
99-11469/ (_12) - ثم قال: حدثني أبي، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إن الله خلقنا من أعلى عليين، و خلق قلوب شيعتنا مما خلقنا منه، و خلق أبدانهم من دون ذلك، فقلوبهم تهوي إلينا لأنها خلقت مما خلقنا منه». ثم تلا قوله: كَلاََّ إِنَّ كِتََابَ اَلْأَبْرََارِ لَفِي عِلِّيِّينَ، إلى قوله: يَشْهَدُهُ اَلْمُقَرَّبُونَ... يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ* `خِتََامُهُ مِسْكٌ. قال: «ماء إذا شربه المؤمن وجد رائحة المسك فيه».
____________(_10) -تأويل الآيات 2: 776/8.
(_11) -تفسير القمّي 2: 411.
(_12) -تفسير القمّي 2: 411.
(1) في «ي» : ينتقع.